24 ساعة

فخ ‘العرض المغري’.. عصابة تستدرج عائلة بالناظور وتسطو على أموالها تحت تهديد السلاح

في واقعة أثارت استنفاراً واسعاً وموجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، عاشت إحدى العائلات بمدينة الناظور لحظات من الرعب الحقيقي، بعدما سقطت في فخ نصبته عصابة إجرامية منظمة، اتخذت من ‘العروض المغرية’ طعماً لاستدراج ضحاياها إلى منطقة معزولة بعيداً عن أعين الناس.

بدأت تفاصيل هذه الجريمة المروعة عندما تلقت العائلة عرضاً يبدو في ظاهره صفقة مربحة، مما دفعهم للتوجه إلى المكان المتفق عليه. لكن، وبمجرد وصولهم إلى تلك المنطقة الموحشة، تحول الحلم إلى كابوس؛ حيث تفاجأ أفراد العائلة بظهور ستة أفراد من أفراد العصابة، مدججين بالأسلحة البيضاء، ليهددوا حياتهم ويجبروهم على تسليم مبالغ مالية هامة كانت بحوزتهم، تاركين إياهم في حالة من الصدمة والهلع.

لم تقف مصالح الدرك الملكي بـ’سلوان’ مكتوفة الأيدي أمام هذا الاعتداء السافر. فبمجرد توصلها بشكاية العائلة، شنت عناصر الدرك حملة تمشيطية واسعة النطاق، وأطلقت أبحاثاً ميدانية دقيقة مكنتها في وقت قياسي من تحديد هوية بعض أفراد العصابة. وبتنسيق أمني محكم، تمكنت المصالح ذاتها من وضع اليد على اثنين من المشتبه فيهم، في حين تتواصل العمليات الأمنية المكثفة لتعقب باقي أفراد الشبكة الذين لا يزالون في حالة فرار.

وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تفكيك هذه الشبكة الإجرامية من جذورها وتقديم كافة المتورطين إلى العدالة. وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء من جديد على ضرورة الحيطة والحذر من العمليات المشبوهة التي تتم عبر الفضاء الرقمي، حيث تستغل العصابات إعلانات وهمية لإيقاع المواطنين في شباكها.

هذا التحرك السريع للدرك الملكي بـ’سلوان’ يعكس اليقظة الأمنية المستمرة في المنطقة، والتزام العناصر الأمنية بحماية المواطنين والتصدي لكل من تسول له نفسه المساس بأمنهم وممتلكاتهم، خاصة في ظل تزايد أساليب النصب والاحتيال التي باتت تعتمد على التكنولوجيا لجذب الضحايا.