في التفاتة ملكية تعكس متانة المحور الدبلوماسي بين الرباط وكوتونو، بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة مفعمة بعبارات الود والتقدير إلى فخامة السيد روموالد واداني، وذلك بمناسبة انتخابه رئيسا لجمهورية بنين الشقيقة.
وجاءت هذه البرقية الملكية لتجسد حرص المغرب الدائم على تعزيز روابطه مع أشقائه في القارة السمراء، حيث عبر جلالة الملك عن أحر تهانئه وأصدق متمنياته للرئيس الجديد بالتوفيق والسداد في مهامه السامية. وأكد جلالته أن نيل واداني لثقة الشعب البنيني يعكس الأمل المعقود عليه لقيادة البلاد نحو مزيد من الرخاء والازدهار، وخدمة مصالح شعبه وتطلعاته المشروعة.
وبلغة لا تخلو من تقدير عميق للتاريخ المشترك، شدد العاهل المغربي على أن ما يجمع المملكة المغربية وجمهورية بنين ليس مجرد علاقات رسمية، بل هي ‘روابط أخوية متينة’ وصداقة عريقة سمحت للبلدين ببناء تعاون وثيق وشراكة قوية أتت أكلها على مر السنين، وعادت بالنفع الكبير على كلا الشعبين.
ولم تقتصر البرقية الملكية على التهنئة البروتوكولية فحسب، بل رسمت خارطة طريق للمستقبل؛ إذ أعرب جلالة الملك عن تطلعه الشخصي للعمل جنبا إلى جنب مع الرئيس روموالد واداني. والهدف كما جاء في نص البرقية هو ضخ دماء جديدة في هذه الشراكة التاريخية، وتوسيع آفاقها لتشمل مجالات أرحب، سواء على المستوى الثنائي الصرف، أو في إطار العمل القاري المشترك داخل البيت الإفريقي.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد من جديد أن الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة جلالة الملك، تضع العمق الإفريقي والتعاون ‘جنوب-جنوب’ في صلب أولوياتها، معتبرة أن استقرار ونماء دول القارة هو مفتاح المستقبل المشترك الذي يطمح إليه الجميع.