في أمسية كروية بامتياز على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، أثبتت لبؤات الأطلس علو كعبهن مجدداً، وذلك بعدما أمطرن شباك المنتخب التنزاني بثلاثة أهداف نظيفة في مباراة ودية تندرج ضمن التحضيرات المكثفة للاستحقاق القاري المرتقب.
لم يتأخر الرد المغربي كثيراً، حيث فرضت اللاعبات سيطرتهن على مجريات اللعب منذ صافرة البداية، ليأتي الهدف الأول مبكراً عن طريق المتألقة سناء مسودي في الدقيقة الرابعة، وهو الهدف الذي أربك حسابات المنتخب التنزاني وأعطى ثقة أكبر للنخبة الوطنية في فرض إيقاعهن.
ورغم المحاولات التنزانية للعودة في النتيجة، ظلت الدفاعات المغربية متماسكة ومنظمة، بفضل تلاحم الخطوط والتركيز العالي. وفي الوقت الذي بحث فيه المنتخب الخصم عن ثغرة، عادت سناء مسودي لتؤكد نجاعتها الهجومية بتسجيل هدفها الشخصي الثاني في الدقيقة 77، مما منح المنتخب أريحية أكبر في تدبير الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
وقبل أن تلفظ المباراة أنفاسها، بصمت ياسمين مرابط على الهدف الثالث في الدقيقة 80، لتنهي بذلك مهرجان الأهداف وتعلن عن فوز مستحق رفع من معنويات المجموعة. هذا اللقاء الودي لم يكن مجرد مباراة عابرة، بل كان اختباراً حقيقياً للجهاز الفني بقيادة الطاقم التقني، الذي يسعى جاهداً للوقوف على مدى جاهزية اللاعبات بدنياً وتكتيكياً قبل انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات، التي ستحتضنها ملاعب المملكة الصيف المقبل.
وتأتي هذه النتيجة الإيجابية لتؤكد التطور الملحوظ في مستوى كرة القدم النسوية المغربية، ولتبعث برسائل طمأنة للجماهير التي تنتظر الكثير من اللبؤات في العرس القاري القادم، خاصة وأن المنتخب أظهر اليوم وجهاً مقنعاً يجمع بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية.