24 ساعة

بأمر ملكي.. الأمير مولاي الحسن يدشن برج محمد السادس أيقونة الرباط وسلا الجديدة

في لحظة فارقة تعكس طموح المغرب نحو الحداثة والتطور المعماري، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الاثنين، مراسم تدشين ‘برج محمد السادس’ بالضفة اليمنى لنهر أبي رقراق. هذا الصرح الشاهق لم يعد مجرد مبنى، بل صار أيقونة بصرية تلخص مسيرة التنمية التي تشهدها عاصمة المملكة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.

وخلال زيارته لهذا المعلم الحضاري، اطلع سموه على تفاصيل دقيقة تجسد التزاوج بين الأصالة والمعاصرة؛ حيث تفقد الردهة الرئيسية واستمع لشروحات حول المواد المغربية التقليدية المستخدمة في البناء، كما زار الفضاءات المخصصة للمؤتمرات، والمكتبة، ونموذجاً لشقق سكنية فاخرة، إضافة إلى فندق ‘والدورف أستوريا’. ولم تكتمل الجولة دون الوقوف عند ‘مرصد التراث’ في أعلى البرج، الذي يمنح الزوار إطلالة بانورامية تأسر الأنفاس على تاريخ الرباط وسلا بأسوارها وقصبتها العريقة.

برج محمد السادس، الذي يرتفع لـ 250 متراً موزعة على 55 طابقاً، يعد اليوم أطول معلم في الرباط. وقد جرى تصميمه وفق معايير بيئية صارمة، حيث يضم واجهات ديناميكية وأخرى مغطاة بألواح ضوئية، مما يجعله نموذجاً للاستدامة وكفاءة الطاقة، وهو ما مكنه من نيل شهادات عالمية مرموقة مثل ‘LEED Gold’ و’HQE’، ليتبوأ مكانة رائدة على مستوى القارة الإفريقية.

وعلى الصعيد الهندسي، فإن البرج يمثل معجزة تقنية؛ إذ يرتكز على أساسات بعمق 60 متراً قادرة على مقاومة الزلازل وفيضانات النهر، مع نظام مبتكر للتخميد التوافقي يضمن استقراراً تاماً للمقيمين بالطبقات العليا. هذا المشروع الذي نفذته مجموعة ‘أو كابيتال غروب’ يندرج ضمن برنامج ‘الرباط مدينة الأنوار’، ليضيف لبنة أساسية في صرح التنمية الشاملة التي تشهدها ضفتا أبي رقراق.

وقد استُقبل سمو ولي العهد، لدى وصوله، من قبل شخصيات رسمية وفاعلين اقتصاديين، يتقدمهم والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، ورؤساء المجالس المنتخبة، إلى جانب عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام لمجموعة ‘أو كابيتال غروب’، في حفل اتسم بمهابة المناسبة وأهمية هذا الإنجاز الذي يضع الرباط في مصاف الحواضر العالمية الكبرى.