24 ساعة

زلزال الإعفاءات يضرب مديريات التعليم.. منظمة نقابية تحذر من ‘قرارات عشوائية’ تهدد استقرار القطاع

في خطوة أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط التربوية والنقابية، وصفت ‘منظمة التضامن الجامعي المغربي’ موجة الإعفاءات الأخيرة التي طالت حوالي 16 مديراً إقليمياً بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ’الزلزال الإداري’. هذه القرارات، التي اتخذت بشكل متسارع، جاءت في توقيت حساس يسبق الامتحانات الإشهادية، مما دفع المنظمة إلى دق ناقوس الخطر حول مآلات الاستقرار داخل المنظومة التعليمية.

وتؤكد المنظمة أن هذه الإعفاءات لم تحترم المساطر الإدارية المعمول بها، وغابت عنها أبسط قواعد الاستماع أو التنبيه المسبق، وهو ما يضفي عليها صبغة ‘الشطط’ ويجعلها عرضة للطعن القانوني. فبدلاً من اعتماد تقييم موضوعي وتشاركي، يرى المتتبعون أن الوزارة اختارت ‘تقزيم’ اختلالات هيكلية عميقة في مشروع ‘مدرسة الريادة’ وتحميل المسؤولية للمديرين الإقليميين وحدهم، متجاهلة بذلك جوهر المشكلات الإدارية والتدبيرية.

من الناحية القانونية، تستند المنظمة في انتقادها إلى ثلاثة مرتكزات أساسية: أولها غياب التعليل الإداري الذي يفرضه القانون رقم 01.03، والذي يلزم الإدارة بتقديم المبررات الواقعية والقانونية لقراراتها. وثانيها انتهاك حق الدفاع، حيث تم تجاوز مسطرة الاستفسار الكتابي، وهو إجراء يضمن للمسؤول حق الرد وتوضيح موقفه. أما المرتكز الثالث، فيتعلق بـ’الانحراف في استعمال السلطة’، إذ كيف يمكن إصلاح المرفق العام بقرارات مفاجئة في فترة حرجة تتطلب تضافر الجهود لضمان السير العادي للامتحانات؟

إن الصمت الرسمي للوزارة تجاه هذه التطورات زاد من حدة الغموض، وهو ما اعتبرته المنظمة استخفافاً بمبدأ استمرارية المرفق العام. وفي هذا الصدد، دعت المنظمة القوى الحية من نقابات وأحزاب ومجتمع مدني إلى التصدي لهذه الممارسات التي تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدة عزمها دعم كل خطوة تضمن الأمن الوظيفي والاستقرار المهني لأطر الوزارة، بعيداً عن القرارات التي تُتخذ تحت ضغط التقييمات غير الواضحة.