24 ساعة

حزب ‘فوكس’ اليميني يستهدف المغرب مجدداً.. ورقة الهجرة كورقة ضغط في مليلية المحتلة

عاد حزب ‘فوكس’ اليميني المتطرف في مليلية المحتلة ليضع ملف الهجرة غير النظامية والأمن على رأس قائمة ‘مزايداته’ السياسية. هذه المرة، جاء الدور على خافيير دييغو، الأمين العام للحزب والمنسق البرلماني بالمدينة، الذي اختار أن يصب الزيت على النار بتصريحات تحريضية تزامنت مع ظروف إقليمية حساسة.

دييغو، وفي خرجة إعلامية جديدة، لم يكتفِ بالحديث عن ‘هشاشة’ الوضع الأمني في مليلية، بل حاول تحميل المغرب مسؤولية ما أسماه ‘نقص الموارد والإرادة السياسية’. وفي محاولة مكشوفة لتسييس الملف، ادعى أن التعاون مع الرباط لا يزال معقداً، وهي لغة تعودنا عليها من هذا التيار الذي يجد في الهجوم على الجار الجنوبي وسيلة لجذب الأصوات الانتخابية داخل المدينة المحتلة، متجاهلاً الحقائق الميدانية والجهود التي تبذلها المملكة المغربية.

وعلى النقيض تماماً من هذا الخطاب الشعبوي، تؤكد المعطيات الرسمية والتقارير الدولية أن المغرب ليس مجرد طرف فاعل، بل هو حجر الزاوية في استراتيجية مكافحة الجريمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر. فالرباط لا تعتمد على التدخل الميداني فحسب، بل تبني شراكات استراتيجية متينة، بما في ذلك تعاونها الوثيق مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مما يعكس جدية المؤسسات المغربية في مواجهة هذه التحديات الأمنية المعقدة.

إن ما يحاول ‘فوكس’ تسويقه يظل بعيداً كل البعد عن الواقع. فبدلاً من الاعتراف بالجهود الضخمة التي يبذلها المغرب لحماية حدوده -والتي تصب في مصلحة الأمن الإقليمي والأوروبي ككل- يصر بعض سياسيي اليمين على نهج سياسة ‘الابتزاز’.

الحقيقة التي لا يمكن حجبها بغربال المزايدات هي أن المغرب يتحمل الجزء الأكبر من عبء مكافحة شبكات التهريب والاتجار، ليس فقط دفاعاً عن سيادته، بل كشريك دولي موثوق يسعى لضمان استقرار المنطقة. وبينما يغرق ‘فوكس’ في خطاباته المتشنجة، تظل الحقائق الميدانية هي الفيصل الذي يثبت أن المغرب يقف كحائط صد منيع أمام مخططات الإجرام، متجاوزاً بذلك كل محاولات التشويه التي لا تسمن ولا تغني من جوع.