24 ساعة

سيادة الذكاء الاصطناعي.. أمل الفلاح السغروشني تستعرض التجربة المغربية في ‘جيتيكس أفريقيا 2026’

في قلب الفعاليات الكبرى لمعرض ‘جيتيكس أفريقيا 2026’ المنظم بالمغرب، برز نقاش من نوع خاص حول مفهوم السيادة في عصر التكنولوجيا الذكية. فقد كانت الوزيرة أمل الفلاح السغروشني حاضرة في جلسة رفيعة المستوى، وضعت الإصبع على تحولات مفصلية تفرضها ثورة الذكاء الاصطناعي على موازين القوى الاقتصادية والسياسية.

لم يكن النقاش عادياً، بل جمع السغروشني بنظيرتها الفرنسية آن هينين، والوزير الغابوني مارك ألكسندر دومبا، في محاولة لرسم معالم المستقبل التكنولوجي. وأكدت السغروشني، في مداخلتها، أن الذكاء الاصطناعي تجاوز كونه مجرد موجة ابتكارية عابرة، ليتحول إلى رهان استراتيجي حقيقي يتعلق بسيادة الدول، مشددة على ضرورة امتلاك ناصية ‘الأصول الاستراتيجية’، بدءاً من البنية التحتية والبيانات الضخمة، وصولاً إلى القدرات الحوسبية والكفاءات البشرية التي تعد المحرك الأول لكل هذا التغيير.

وفي هذا السياق، استعرضت الوزيرة خارطة الطريق الوطنية التي تحمل عنوان ‘الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب’. هذه الرؤية الطموحة، بحسب السغروشني، لا تقوم على الشعارات، بل تستند إلى ثلاث ركائز صلبة: أولاً، السيادة والثقة التي تضمن أمان البيانات؛ ثانياً، الابتكار والتنافسية لجعل المغرب لاعباً أساسياً في السوق الدولية؛ وثالثاً، التركيز على الأثر والتبني، أي تحويل هذه التكنولوجيا إلى حلول ملموسة تلامس حياة المواطن، وتطور أداء القطاعات الإنتاجية، وتنعكس إيجاباً على جودة الخدمات العمومية.

إن طموح المغرب اليوم، كما رسمته الوزيرة، يتجاوز حدود الاستهلاك الرقمي نحو خلق قيمة مضافة حقيقية، تجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة تنموية في عالم يزداد تنافسيةً وشراسةً في سباق التكنولوجيا. وهي رسالة واضحة بأن السيادة الرقمية لم تعد خياراً، بل ضرورة لا غنى عنها لضمان الاستقلالية في مستقبل تقني متسارع.