في خطوة كانت منتظرة من قبل عشاق الكرة الإفريقية، قررت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) الخروج عن صمتها بشأن الاتهامات المثيرة التي لاحقت أوليفييه سفاري، رئيس لجنة التحكيم بالهيئة، بخصوص الضغوط المزعومة التي مورست على حكم نهائي كأس أمم إفريقيا.
القضية التي هزت الأوساط الرياضية تتعلق بـ’تعليمات’ قيل إنها وُجهت للحكم بعدم إشهار البطاقات الصفراء في وجه لاعبي المنتخب السنغالي، في واقعة انسحاب مثيرة شهدها الملعب. ورغم أن السؤال وُجه بشكل مباشر وصريح، إلا أن جواب الأمين العام لـ’الكاف’ جاء حذراً للغاية، ليفتح الباب أمام مزيد من التأويلات.
الأمين العام، وفي معرض رده على استفسار صحفي، اكتفى بالإشارة إلى أن المنظمة تتابع حالياً الإجراءات القانونية المتعلقة بملف المباراة النهائية، مؤكداً أنهم ينتظرون الكلمة الفصل من محكمة التحكيم الرياضي (الطاس). وأضاف المسؤول ذاته أن ‘الكاف’ ستعمل على مراجعة مدى احترام المسارات القانونية فور صدور الحكم النهائي.
هذا الرد، الذي وصفه العديد من المراقبين بـ’الدبلوماسي جداً’، لم يشفِ غليل المتابعين الذين كانوا ينتظرون توضيحات تقنية وقانونية حاسمة. فقد اعتبره الكثيرون هروباً إلى الأمام من صلب الاتهامات الموجهة للجهاز التحكيمي، وتفادياً للمواجهة المباشرة مع واقعة قد تضع مصداقية التحكيم الإفريقي على المحك.
يبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل سيكتفي ‘الكاف’ بالانتظار، أم أن الملف يخفي تفاصيل أكثر تعقيداً؟ الأيام القادمة، وما ستفرزه أروقة ‘الطاس’، هي الوحيدة الكفيلة بإنهاء هذا الجدل الذي يلقي بظلاله على نزاهة المنافسات القارية.