تحولت القاعة المغطاة بمدينة الناظور، صباح الثلاثاء 8 أبريل 2026، إلى فضاء حيوي يعج بالنقاشات حول المستقبل، حيث احتضنت فعاليات المنتدى السنوي للإعلام والمساعدة على التوجيه. هذا الحدث، الذي نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق بتنسيق مع المديرية الإقليمية بالناظور وبشراكة مع جامعة محمد الأول، جاء ليضع تلميذ السنة الثانية بكالوريا أمام مرآة واضحة لمساره الدراسي القادم.
لم يكن المعرض مجرد أروقة عادية، بل كان بمثابة محطة مفصلية لآلاف التلاميذ وأولياء أمورهم، الذين تقاطروا على القاعة منذ الساعات الأولى. الهدف كان واضحاً: البحث عن إجابات شافية حول الآفاق الجامعية ومعاهد التكوين المهني، بعيداً عن التكهنات والضبابية التي قد ترافق هذه المرحلة الحاسمة من حياة الشباب.
في كل ركن من أركان المنتدى، كانت المؤسسات الجامعية ومعاهد التكوين تتنافس في تقديم شروحات دقيقة، ليس فقط حول شروط الولوج، بل أيضاً حول آفاق الاندماج في سوق الشغل، وهو ما يتماشى مع فلسفة ‘التوجيه النشط’. لقد كان اللقاء فرصة ذهبية لتصحيح المفاهيم وتزويد المتعلمين بمعطيات دقيقة تساعدهم على بناء مشاريعهم الشخصية بوعي كامل.
ومن بين أبرز المفاجآت التي استوقفت زوار المنتدى، ذلك الرواق الخاص بمصالح الأمن الوطني، الذي شهد إقبالاً لافتاً من طرف التلاميذ الراغبين في معرفة مسارات الولوج إلى المهن الأمنية، في خطوة تعكس الانفتاح الكبير للمؤسسات على طموحات الشباب وتنوع اختياراتهم.
في ختام هذا اليوم الدراسي، عبر العديد من الآباء والتلاميذ عن ارتياحهم الكبير، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات هي صمام أمان يضمن تكافؤ الفرص، ويخرج التلميذ من حيرة الاختيار إلى رحابة التخطيط المتبصر. ففي نهاية المطاف، التوجيه الجيد ليس مجرد اختيار لشعبة ما، بل هو أولى خطوات النجاح الفردي والاجتماعي الذي نطمح إليه جميعاً.