24 ساعة

ترامب يلوح بـ ‘الضربة الأقوى’: القوات الأمريكية باقية حول إيران حتى الانصياع الكامل

في خطوة تعيد رسم ملامح التوتر في منطقة الشرق الأوسط، قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشك باليقين بشأن الوجود العسكري لبلاده قرب الحدود الإيرانية. ترامب، ومن خلال تدوينة على منصته الرقمية ‘تروث سوشيال’، وضع النقاط على الحروف مؤكداً أن الأساطيل والطائرات والقوات الأمريكية لن تغادر مواقعها الحالية إلا بعد ضمان التزام طهران باتفاق ‘حقيقي وملموس’.

يأتي هذا الإعلان في وقت تسود فيه حالة من الحذر المشوب بالترقب، عقب دخول هدنة هشة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني. ترامب، الذي لطالما اعتمد لغة حازمة، لم يكتفِ بالتأكيد على بقاء القوات، بل أرفق ذلك بتحذير شديد اللهجة؛ حيث أكد أن كل ما تحتاجه واشنطن لإلحاق ‘هزيمة ساحقة’ بالطرف الآخر -الذي وصفه بالضعيف حالياً- جاهز تماماً في مكانه.

ولم يتردد الرئيس الأمريكي في رفع سقف التحدي، مشدداً على أن أي خرق لهذه الهدنة، ولو كان بسيطاً، سيقابل برد عسكري هو ‘الأكبر والأقوى والأفضل’ في تاريخ المواجهات، على حد تعبيره. وفيما يبدو أنها محاولة لقطع الطريق على التكهنات، أشار ترامب إلى وجود تفاهمات سابقة وثابتة، رغم ما أسماه ‘الخطابات الكاذبة’ التي تحاول نفي وجودها. هذه التفاهمات، حسب ترامب، ترتكز على مبدأين لا تنازل عنهما: عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً أمام حركة الملاحة الدولية.

إن هذه الرسائل العلنية تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على تحويل الهدنة المؤقتة إلى واقع سياسي دائم، عبر ربط القوة العسكرية بالمسار الدبلوماسي. وبينما تحاول الأطراف الدولية التقاط أنفاسها، تظل الكرة الآن في الملعب الإيراني، حيث بات واضحاً أن أي خطأ في الحسابات قد يكلف طهران ثمناً باهظاً، خاصة مع بقاء الترسانة الأمريكية في حالة استنفار قصوى بانتظار ‘الامتثال الكامل’.