24 ساعة

بتعليمات ملكية.. بوريطة يترأس بنيامي الدورة الخامسة للجنة التعاون المغربية النيجرية

في خطوة تعكس متانة الروابط الأخوية والحرص المشترك على تعزيز الشراكة الإفريقية، ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الأربعاء 8 أبريل بالعاصمة النيجرية نيامي، أشغال الدورة الخامسة للجنة التعاون المشتركة بين المغرب والنيجر.

هذا الاجتماع، الذي ترأسه من الجانب النيجر الباكاري ياو سانغاري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل شكل محطة مفصلية لترجمة التوجيهات السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى نقل العلاقات المغربية النيجرية من إطار التعاون التقليدي إلى رحاب الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد.

وفي كلمته الافتتاحية، لم يخف بوريطة طموح المملكة في بناء نموذج تعاون إفريقي يرتكز على التضامن الفاعل والنتائج الملموسة. وأكد أن هذه الدورة تمثل انطلاقة حقيقية نحو مرحلة أكثر تقدماً، مشدداً على أن التعاون جنوب-جنوب يظل الخيار الاستراتيجي الأسمى للمغرب في سياسته الخارجية.

كما استعرض الوزير المبادرات الملكية الكبرى، وعلى رأسها المبادرة الأطلسية لدول الساحل، التي تهدف إلى فتح آفاق تنموية غير مسبوقة لدول القارة، وتعزيز أمنها واستقرارها عبر الربط الاقتصادي والتنموي. ولم يغب الملف الأمني عن الطاولة؛ حيث جدد بوريطة تضامن المغرب المطلق مع النيجر في حربها ضد الإرهاب، منوهاً بصلابة القوات النيجرية، ومشيراً في الوقت نفسه إلى الدور المحوري لمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة في تحصين الأمن الروحي والفكري.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف اللقاء عن توجه لتعزيز التبادل في قطاعات حيوية كالطاقة المتجددة، والصناعة الدوائية، والبنية التحتية، والنقل. كما أشاد بوريطة بالحضور الوازن للقطاع الخاص المغربي في النيجر، لا سيما في مجالات البنوك والاتصالات، مبدياً تفاؤله بتوسيع هذه الاستثمارات بما يخدم مصالح الشعبين.

ختاماً، توجت هذه الدورة بتوقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، لتؤكد أن المغرب والنيجر ماضيان قدماً في تجسيد رؤية طموحة تضع الإنسان الإفريقي في صلب التنمية، تحت رعاية الملك محمد السادس والرئيس عبد الرحمان تياني، ما يفتح صفحة جديدة من التعاون المثمر والمستدام.