24 ساعة

زلزال سياسي في بني أنصار.. يحيى يحيى يفتح النار على المجلس الجماعي

في مشهد حبس أنفاس الحاضرين بمقر جماعة بني أنصار يوم الأربعاء الماضي، عاد المستشار البرلماني والرئيس السابق للمجلس، يحيى يحيى، ليخطف الأضواء من جديد بتصريحات وُصفت بـ’النارية’ والمباشرة، في اجتماع اتسم بالتوتر وتبادل الاتهامات.

لم يدخر يحيى جهداً في توجيه انتقادات لاذعة لعدد من نواب الرئيس، حيث لم يكتفِ بنقد الأداء التدبيري، بل ذهب إلى حد توجيه اتهامات ثقيلة تتعلق بـ’الاستيلاء على ممتلكات الأرامل’، وهو ما أحدث ضجة واسعة في الأوساط المحلية ببني أنصار، خاصة وأن هذه الملفات تلامس حساسية اجتماعية كبيرة لدى السكان.

الاجتماع تحول إلى حلبة للمواجهة، حيث لم يسلم أحد من لسان يحيى. ففي لحظة مشحونة، وجه كلامه لأحد النواب قائلاً: ‘أنت، وأراضي الحجالات، الله يسامحك’، قبل أن ينتقل في نبرة أكثر حدة نحو نائب آخر متهماً إياه بالجشع السياسي قائلاً: ‘لم يتبقَ لك إلا يومان وتموت، وما زلت تطمع في الرئاسة’، في إشارة واضحة إلى طموحات الأخير التي لم يكتب لها النجاح.

أما ‘الرجل الأول’ في المجلس، فقد نال النصيب الأوفر من الوعيد؛ حيث أعلن يحيى بصوت عالٍ عن نيته الصريحة في الإطاحة به في الانتخابات المقبلة، واصفاً إياه ومن حوله بـ’الفيروسات’ التي يجب تطهير المجلس منها، معتبراً أن سكان بني أنصار وفرخانة سيكونون هم الأداة لتحقيق هذا التغيير الذي يصبو إليه.

هذه الخرجة الإعلامية لم تكن مجرد عتاب عابر، بل هي إعلان مبكر عن دخول يحيى يحيى في حملة انتخابية استباقية. وفي كواليس هذا الحراك، تؤكد مصادر مقربة منه أن هناك تحركات ميدانية يتم الترتيب لها لتقريب وجهات النظر مع الساكنة. ويستغل يحيى حالة الاحتقان الشعبي الكبيرة الناتجة عن مشروع تهيئة بحيرة ‘مارتشيكا’، الذي صار يواجه انتقادات لاذعة من المواطنين الذين يرون أن انعكاساته على الواقع المعيشي بالمدينة جاءت مخيبة للآمال ومثيرة للجدل.

الأيام القادمة في بني أنصار تعد بمزيد من السخونة، خاصة مع إصرار يحيى على تحويل استياء الشارع من ملف ‘مارتشيكا’ إلى ورقة ضغط سياسية لإعادة ترتيب الخارطة الانتخابية.