24 ساعة

تازة تدخل مرحلة ‘التدبير الجهوي’.. 538 مليون درهم لتجويد خدمات الماء والكهرباء

في خطوة تروم إحداث قطيعة مع طرق التدبير التقليدية للمرافق العمومية، احتضن إقليم تازة، يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، اجتماعا تنسيقيا موسعا شكل منعطفا حاسما في مسار تنزيل استراتيجية شركة التنمية الجهوية المتعددة الخدمات ‘فاس-مكناس’. اللقاء الذي ترأسه عامل الإقليم، رشيد بنشيخي، بحضور المدير العام للشركة محمد شاوي، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل كان ورشة عمل لضبط بوصلة المشاريع التنموية التي ستمتد أفقها إلى غاية سنة 2030.

الرهان اليوم، كما أكد عامل الإقليم، هو إنجاح هذا الورش الوطني الكبير الذي يهدف إلى تحديث تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل. وشدد بنشيخي على ضرورة الانخراط الجماعي لكافة المتدخلين لضمان استمرارية الخدمات الحيوية، مع التركيز بشكل خاص على مفهوم ‘العدالة المجالية’، لضمان وصول خدمات ذات جودة عالية لساكنة العالم القروي تماماً كما هو الشأن في المناطق الحضرية، وذلك تماشياً مع التوجهات الوطنية لتعزيز الأمن المائي والطاقي.

وقد كشفت العروض التقنية التي قدمتها الشركة عن أرقام طموحة؛ حيث تم رصد غلاف مالي يناهز 538 مليون درهم برسم سنة 2026. هذه الميزانية ستوجه لتعزيز البنية التحتية المهترئة وتوسيع شبكات التوزيع، في محاولة لتدارك الخصاص الذي تعاني منه بعض المناطق النائية.

من جهتهم، لم يتردد رؤساء الجماعات الترابية في طرح ‘وجع’ الميدان؛ حيث قدموا تشريحاً دقيقاً للإكراهات التي تعيق تعميم الخدمات، مؤكدين على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال وتجاوز البيروقراطية التقنية التي قد تعطل مصالح المواطنين.

الاجتماع انتهى بقرار عملي ينهي زمن ‘الاجتماعات المكتبية’؛ حيث تقرر تنظيم زيارات ميدانية مكثفة خلال الأسابيع المقبلة، والوقوف عن كثب على احتياجات الساكنة. هي إذاً بداية جديدة لشركة ‘فاس-مكناس’ في إقليم تازة، ينتظرها المواطنون بفارغ الصبر لترجمة هذه الأرقام إلى واقع ملموس يخفف من معاناتهم اليومية مع الربط بالماء والكهرباء.