24 ساعة

سيدي سليمان.. إدريس روبيو ينفض الغبار عن مشاريع متعثرة منذ عقد

في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في شرايين التنمية المحلية، عاش إقليم سيدي سليمان، يوم الثلاثاء، على إيقاع حركية ميدانية لافتة. فقد حل عامل الإقليم، إدريس روبيو، بجماعتي أولاد بن حمادي ومساعدة، في زيارة تفقدية لم تكن بروتوكولية بقدر ما كانت ‘ورشية’ بامتياز، استهدفت إخراج مشاريع ظلت عالقة لسنوات طويلة إلى حيز الوجود.

البداية كانت من دوار ‘لستراد’، حيث أشرف العامل على الإطلاق الفعلي لمركز متعدد التخصصات. هذا المرفق، الذي يندرج ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كان قد دخل ‘ثلاجة’ التعثر منذ سنة 2014، ليجد طريقه أخيراً نحو النور. ويرتقب أن يشكل هذا المركز متنفساً حقيقياً للنساء والشباب والفئات الهشة، موفراً فضاءً لائقاً للتدريب والأنشطة الاجتماعية التي تفتقدها المنطقة.

ولم تتوقف عجلة الزيارة عند الجانب الاجتماعي، بل امتدت لتشمل قطاع البنية التحتية في جماعة مساعدة؛ حيث أعطى العامل إشارة انطلاق أشغال تهيئة الطريق الرابطة بين دواري ‘توارشان’ و’أولاد معمر’ على الطريق الإقليمية رقم 4252. المشروع، الذي حُددت مدة إنجازه في ثمانية أشهر، يأتي لفك العزلة عن الدواوير المجاورة، وتسهيل حركة السلع والخدمات، وهو ما سيعطي دفعة قوية للنشاط الفلاحي الذي يعد العمود الفقري لاقتصاد المنطقة.

هذه التحركات ليست مجرد صدفة، بل هي ترجمة لنهج يتبناه إدريس روبيو منذ توليه المسؤولية بالإقليم؛ نهج يعتمد على ‘سياسة القرب’ والنزول إلى الميدان عوض الاكتفاء بتقارير المكاتب المكيفة. فالمتابعون للشأن المحلي بسيدي سليمان يلاحظون بوضوح التغيير في أسلوب التدبير، حيث أصبح الانفتاح على الفاعلين وفتح قنوات التواصل مع المواطنين سمة بارزة.

إن إحياء المشاريع المتعثرة وإطلاق أوراش جديدة في آن واحد، يعكس رغبة حقيقية في تقليص الفوارق المجالية التي يعاني منها العالم القروي. ويبدو أن ‘مدرسة الميدان’ التي ينهجها العامل بدأت تؤتي أكلها، ليس فقط في تسريع وتيرة الإنجاز، بل في استعادة ثقة المواطن في المؤسسات، وهو الرهان الحقيقي لأي تنمية مستدامة تنشد التحسن الفعلي لظروف عيش الساكنة.