في تصعيد لافت للأنظار، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليؤكد أن بلاده ماضية في عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، واضعاً نصب عينيه ما أسماه ‘نظام الترهيب’ الذي يقبض على مفاصل الدولة الإيرانية.
نتنياهو، وفي تصريحات بدت واضحة النبرة والهدف، حرص على الفصل التام بين النظام وبين الشعب الإيراني، مشدداً على أن الضربات الموجهة لا تستهدف الإيرانيين، بل تسعى لإضعاف القوى التي وصفها بالمسؤولة عن زعزعة استقرار المنطقة.
وعن تفاصيل التحركات العسكرية الأخيرة، كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية أن طياري سلاح الجو نجحوا يوم الإثنين في توجيه ضربات دقيقة طالت طائرات نقل وعشرات المروحيات داخل قاعدة تابعة للقوة الجوية الإيرانية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل توسعت دائرة الاستهداف لتشمل جسوراً وخطوط سكك حديدية حيوية، كان الحرس الثوري الإيراني يعتمد عليها لنقل شحنات السلاح، والمواد الخام الضرورية لتصنيع الترسانة العسكرية، فضلاً عن تحركات العناصر التي يتهمها نتنياهو بشن هجمات ضد إسرائيل والولايات المتحدة ودول إقليمية.
وبلهجة حازمة، أوضح نتنياهو أن هذه العمليات -التي حظيت بمصادقة وزير الدفاع- تهدف في جوهرها إلى ‘سحق النظام’ الذي قال إنه يقمع الإيرانيين منذ 47 عاماً. وبدت رسالته السياسية أبعد من مجرد غارات عابرة؛ حيث ألمح بوضوح إلى أن إسرائيل تسعى لإحداث تغيير جذري في موازين القوى داخل المنطقة، في وقت يترقب فيه الجميع مآلات هذا الصراع الذي يتخذ منحى أكثر حدة يوماً بعد يوم.