24 ساعة

مبدأ تكافؤ الفرص يوقف قطار البطولة الاحترافية الثانية

قررت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بشكل مفاجئ لبعض المتابعين، وضع قطار منافسات البطولة الاحترافية في قسمها الثاني في ‘محطة استراحة’ إجبارية. هذا التوقف، الذي يمتد من 11 إلى 24 أبريل 2026، يأتي في توقيت جد حساس، حيث باتت الحسابات في مرحلة الإياب تتسم بالكثير من الندّية والضغط النفسي.

لماذا هذا التوقف؟ العصبة أوضحت في بيانها أن الهدف الأسمى من هذه الخطوة هو تكريس ‘مبدأ تكافؤ الفرص’. فمع انخراط عدد من أندية القسم الثاني في غمار منافسات كأس العرش للموسم الرياضي 2024-2025، كان لزاماً على القائمين على الشأن الكروي إعادة ترتيب الأوراق وتعديل الجدول الزمني لتفادي أي إرهاق بدني قد يؤثر على عطاء اللاعبين أو يخل بالتوازن التنافسي المطلوب.

من الواضح أن العصبة تضع مصلحة الفرق فوق كل اعتبار، خاصة مع اقتراب الحسم في قضايا الصعود وتفادي النزول. فالمسؤولون يرغبون في أن تدخل كل الأندية المعنية في سباق ‘البلاي أوف’ أو مواجهات القسمين الأول والثاني بنفس مستويات الجاهزية البدنية والذهنية، بعيداً عن ضجيج البرمجة المزدحمة.

ومن المنتظر أن تعود عجلة التباري للدوران من جديد انطلاقاً من يوم السبت 25 أبريل 2026، بإجراء منافسات الدورة الثانية والعشرين. هذه العودة يترقبها الجمهور الرياضي بشغف كبير، خاصة وأن هذه الجولة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الأندية على استثمار فترة التوقف في ترتيب أوراقها وتصحيح المسارات التكتيكية.

بالنسبة للمدربين، تبدو هذه الاستراحة بمثابة ‘هدنة’ مثالية لالتقاط الأنفاس، ومراجعة الحسابات التقنية قبل خوض الأمتار الأخيرة من عمر الموسم. فالمنافسة هذا العام أظهرت أن التفاصيل الصغيرة، كالتدبير الجيد للمباريات والبرمجة المتوازنة، هي التي تصنع الفارق في النهاية.