في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والروابط التاريخية التي تجمع الرباط والقاهرة، جددت جمهورية مصر العربية يوم الإثنين 6 أبريل، موقفها الصريح والواضح بخصوص قضية الصحراء المغربية. هذا التأكيد جاء ليقطع الشك باليقين، معلناً مساندة مصر التامة للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وجاء هذا الإعلان الرسمي خلال أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية، التي انعقدت في القاهرة تحت رئاسة مشتركة ضمت رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، ونظيره المصري، مصطفى مدبولي. اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل حمل في طياته رسائل سياسية قوية تدعم خارطة الطريق الأممية الحالية.
وخلال هذا الاجتماع، شدد الجانب المصري على دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2797، داعياً إلى إيجاد حل سياسي توافقي ينهي هذا الملف بشكل نهائي. الأهم من ذلك، هو تأكيد القاهرة أن مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدمت بها المملكة المغربية، تظل هي الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق تحت السيادة المغربية، وهو ما يضع مصر في قلب الدول المساندة للتوجه الدولي الذي يرى في المبادرة المغربية حجر الزاوية لأي تسوية سلمية.
إن هذا الموقف المصري يعزز التوافق الإقليمي والدولي المتزايد حول عدالة القضية الوطنية المغربية، ويؤكد على أن صوت الدبلوماسية العربية في القاهرة يتماشى مع التوجهات التي تحترم سيادة الدول ووحدتها الترابية. وبذلك، تواصل مصر دورها المحوري كشريك استراتيجي للمغرب، دافعةً في اتجاه إغلاق ملف النزاع المفتعل وفق رؤية واقعية وعملية تعزز الاستقرار في المنطقة.