24 ساعة

أكادير تراهن على ‘نقل عصري’: إطلاق طلب عروض دولي جديد لإنهاء أزمة الحافلات

تستعد مدينة أكادير لطي صفحة ‘الانتظارات الطويلة’ في قطاع النقل الحضري، وذلك بعد أن أعلنت مؤسسة التعاون ‘أكادير الكبير’ عن إطلاق طلب عروض دولي جديد لتدبير هذا المرفق الحيوي. هذه الخطوة تأتي كتصحيح للمسار بعد تعثر المحاولات السابقة، وطموح حقيقي لفرض نموذج تدبير أكثر فاعلية واستدامة.

المشروع لا يقتصر فقط على الحافلات التقليدية التي يعرفها المواطن الأكاديري، بل يشمل أيضاً نظام الحافلات ذات الجودة العالية (BHNS)، وهو الرهان الذي يعلق عليه الجميع آمالاً كبيرة ليكون بمثابة قفزة نوعية في سلاسة التنقل وتقليص وقت الرحلات داخل المجال الحضري وما بين الجماعات.

وما يميز هذه النسخة من طلب العروض هو ‘النفس الجديد’ الذي طبع إعداد دفتر التحملات. فقد خضع هذا الأخير لمراجعة دقيقة من طرف خبراء وتقنيين، حيث تم إدخال تعديلات جوهرية لتبسيط الشروط وتجاوز العراقيل التي كانت تفرض قيوداً صارمة على الشركات المنافسة. ولضمان النجاح، استلهم القائمون على المشروع تجارب مدن مغربية حققت قصص نجاح في هذا الميدان، مثل طنجة ومراكش.

وبالنظر إلى الآفاق المستقبلية، فإن العقد المرتقب يمتد لعشر سنوات كاملة. هذه المدة تمنح للشركات الفائزة فرصة حقيقية لضخ استثمارات ضخمة لتحديث الأسطول وتعزيز البنية التحتية، وهو أمر ملح بالنظر إلى التوسع العمراني السريع الذي تشهده أكادير وضواحيها.

وحسب المعطيات المتوفرة، فمن المنتظر فتح الأظرفة في منتصف شهر ماي القادم، لتمر العملية بعدها عبر مراحل تقييم تقنية ومالية دقيقة قبل الحسم النهائي. والهدف الأسمى هو رؤية هذا النظام الجديد للنقل يرى النور بحلول نهاية شهر شتنبر 2026.

إن هذا الورش ليس مجرد حل تقني لأزمة عابرة، بل هو رغبة في تأسيس منظومة نقل ‘ذكية’ وعصرية قادرة على ربط أحياء أكادير الكبير ببعضها البعض بسلاسة، مما سيعزز بالتأكيد من جاذبية المدينة ويرفع من جودة الحياة اليومية لساكنتها.