24 ساعة

كواليس انسحاب السنغال من نهائي ‘الكان’: معطيات جديدة تحرج المنتخب الضيف

عادت قضية انسحاب المنتخب السنغالي من نهائي كأس أمم إفريقيا الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لتتصدر المشهد الرياضي القاري، وذلك بعدما كشفت صحيفة ‘لوموند’ الفرنسية عن معطيات مثيرة تضمنتها تقارير طاقم التحكيم الذي أدار تلك المواجهة الماراطونية.

التقارير التي باتت بين أيدي محكمة التحكيم الرياضي ‘الطاس’، تزيح الستار عن تفاصيل دقيقة تؤكد أن لاعبي المنتخب السنغالي غادروا أرضية الملعب فعلياً لمدة قاربت 14 دقيقة، في تصرف اعتبره المراقبون خروجاً عن النص ورفضاً لاستكمال المباراة. والأكثر من ذلك، تشير المصادر ذاتها إلى ضغوطات غير مفهومة مورست على حكم المباراة لمنعه من إشهار البطاقات في وجه اللاعبين السنغاليين رغم تصرفاتهم التي عرقلت السير العادي للمقابلة، حيث اضطر الحكم في لحظة ما إلى توقيف اللعب مؤقتاً.

وفي الوقت الذي حاول فيه البعض تلطيف الأجواء، جاء تقرير مراقب المباراة ليوجه ضربة قوية للرواية السنغالية، مؤكداً بشكل صريح أن المنتخب الضيف غادر الملعب بشكل نهائي، مما يُكيّف الواقعة قانونياً كحالة انسحاب صريح من النهائي القاري. ومن جانبها، قدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مراسلات رسمية مدعومة بقرائن مادية توثق لحظات خروج اللاعبين، وتؤكد وجود تدخلات خارجية أثرت بشكل مباشر على قرارات التحكيم في تلك الأمسية.

هذه التطورات تأتي في وقت ينتظر فيه الجميع القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضي بـ’لوزان’، التي تضع الملف تحت مجهر التدقيق القانوني. يذكر أن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم ‘الكاف’ كانت قد حسمت الجدل في مرحلة سابقة بإعلان فوز المنتخب المغربي باللقب، استناداً إلى حالة الانسحاب التي أقرها مراقب اللقاء.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي اليوم: هل ستغير هذه التسريبات المسار القانوني للقضية، أم أن القرار الصادر عن ‘الكاف’ سيظل صامداً أمام محاولات التشكيك؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف تفاصيل الفصل الأخير من هذه الدراما الرياضية التي حبست أنفاس الجماهير الإفريقية.