يعود التوتر مجدداً إلى صدارة المشهد الدولي، حيث أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تصريحات نارية حول الأزمة مع إيران، مؤكداً أن طهران باتت اليوم أقرب إلى طاولة المفاوضات. ترامب، وفي حوار صريح مع شبكة ‘فوكس نيوز’، لم يخفِ نبرة التهديد، حيث ألمح إلى أن الولايات المتحدة قد تضع يدها على النفط الإيراني إذا ما فشلت المساعي الدبلوماسية في الوصول إلى اتفاق ينهي حالة الشد والجذب.
لم يكتفِ سيد البيت الأبيض بالتلويح الاقتصادي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عبر منصة ‘تروث سوشال’، مهدداً بأن يوم الثلاثاء القادم قد يكون ‘يوم تدمير الجسور ومحطات الطاقة’ في إيران، وذلك في حال استمر إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. هذا التهديد يأتي كتصعيد إضافي للموعد النهائي الذي ضربه ترامب سابقاً، السادس من أبريل، والذي وصفه بـ ‘بوابة الجحيم’ إذا لم تنصع طهران لمطالب واشنطن.
وفي كواليس هذه المواجهة، كشف ترامب عن تفاصيل مثيرة تتعلق بأسلحة قال إن بلاده أرسلتها في وقت سابق من العام الجاري إلى متظاهرين إيرانيين عبر الأكراد، مشيراً بسخرية إلى أن الأكراد على الأرجح هم من احتفظوا بها لأنفسهم.
وعلى طاولة التفاوض، تبدو الفجوة شاسعة؛ فبينما قدم الجانب الأمريكي خطة من 15 نقطة تركز على التخلي عن السلاح النووي، وتسليم اليورانيوم المخصب، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، ردت إيران بـ 5 شروط مضادة، تضمنت مطالب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها وتقديم ضمانات دولية بإنهاء النزاع بشكل نهائي.
بين التهديد بـ ‘فتح أبواب الجحيم’ من جهة، والرد الإيراني الذي يَعِد بالمثل، يبقى العالم يحبس أنفاسه بانتظار ما إذا كانت الأيام القليلة القادمة ستشهد اختراقاً دبلوماسياً، أم أن المنطقة ستنزلق إلى سيناريوهات أكثر قتامة قد تطال البنية التحتية الحيوية للبلاد.