24 ساعة

احتجاجات مرتقبة بالرباط ضد ‘مافيا الرعي’.. نداء لإنقاذ أراضي سوس وكلميم

يستعد إقليم سوس-ماسة وكلميم-واد نون لرفع صوته عالياً من قلب العاصمة الرباط. فقد دعت ‘تنسيقية أعشال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة’ إلى وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البرلمان، يوم 26 أبريل 2026، في تمام الساعة الثانية والنصف بعد الزوال.

هذه الخطوة التصعيدية تأتي في وقت يتزايد فيه الاحتقان بسبب ما بات يوصف بـ ‘زحف مافيا الرعي’ الذي يلتهم الأخضر واليابس من أراضي المواطنين في أقاليم سيدي إفني، وتيزنيت، وتارودانت، واشتوكة آيت باها، وطاطا. ولا يقتصر غضب التنسيقية على ظاهرة الرعي الجائر فحسب، بل يمتد ليشمل ما سمته ‘تماطل السلطات’ في التدخل العاجل لحماية ممتلكات السكان، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تهديدات تمس استقرارهم المعيشي وأمنهم العقاري.

كما أكدت التنسيقية في بيانها على رفضها الصريح للقانون رقم 113.13، معتبرة إياه عائقاً أمام حماية حقوق ذوي الحقوق وممتلكاتهم. ومن قلب المعركة القانونية والميدانية، ترفع التنسيقية شعار التمسك بمطالبها الأربعة الأساسية، داعيةً كل الضمائر الحية وكل المتضررين إلى الحضور بكثافة لدعم ساكنة هذه المناطق التي تعاني في صمت.

إن هذا الاحتجاج ليس مجرد تجمع عابر، بل هو صرخة في وجه ‘الاستباحة’ التي تتعرض لها الأراضي السلالية والممتلكات الخاصة تحت مسمى الرعي، وهو أيضاً دعوة صريحة للمسؤولين لتحمل مسؤولياتهم التاريخية والقانونية قبل أن يتفاقم الوضع في هذه المناطق التي تعد من بين الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة التي أرهقت كاهل الفلاحين والكسابة البسطاء على حد سواء. فهل سيجد صدى هؤلاء المحتجين طريقه إلى آذان صاغية داخل قبة البرلمان؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة.