24 ساعة

فوضى في ‘الطاكسيات’ الكبيرة بجهة سوس ماسة: زيادات غير قانونية تشعل غضب المسافرين

تعيش خطوط النقل الرابطة بين مدن جهة سوس ماسة حالة من الاحتقان والغليان في الأيام الأخيرة، عقب إقدام بعض سائقي ‘الطاكسيات’ من الصنف الكبير على رفع تسعيرة التنقل بشكل مفاجئ ومنفرد، دون أي سند قانوني أو قرار رسمي صادر عن المصالح المختصة.

هذه الزيادات، التي وصفها المتضررون بـ’العشوائية’، أثارت موجة من الاستياء الواسع في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام أمر واقع لا طاقة لهم به. وبحسب المعطيات الميدانية، فقد قفزت التسعيرة بين أكادير وتارودانت لتصل إلى 45 درهماً، بينما حدد سعر الرحلة بين تارودانت وإنزكان في حوالي 40 درهماً؛ وهي أرقام تفوق بكثير التعريفات القانونية المعمول بها.

المثير في هذه القصة هو التناقض الصارخ؛ ففي الوقت الذي يستفيد فيه مهنيو القطاع من الدعم العمومي المباشر الذي تخصصه الدولة لوسائل النقل، والذي كان من المفترض أن يكون صمام أمان لاستقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن، تحول هذا الدعم إلى مجرد مبرر لزيادات غير مبررة تثقل كاهل المسافرين. المواطنون عبروا عن رفضهم القاطع لهذه الممارسات، مؤكدين أنهم لن يرضخوا لهذه ‘الابتزازات’ التي قد تفتح الباب أمام تعميم الفوضى في خطوط أخرى إذا لم يتم التعامل معها بحزم.

من جهتهم، دق فاعلون محليون ناقوس الخطر، مطالبين السلطات الولائية والجهوية بضرورة التدخل الفوري لتفعيل آليات المراقبة الصارمة. الهدف واضح: حماية حقوق المرتفقين وإعادة الانضباط لقطاع حيوي لا يمكن تركه رهينة لمزاجية بعض السائقين. إن هذه التطورات تعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول ضرورة تقوية حكامة قطاع النقل، وتكريس مبادئ الشفافية والمسؤولية، لضمان خدمة عمومية ترقى لتطلعات المواطنين وتنهي زمن العشوائية الذي يضر بصورة وسمعة هذا القطاع الحساس.