في تصعيد جديد للغة التهديد، خرج إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر ‘خاتم الأنبياء’ التابع للحرس الثوري الإيراني، ليطلق تصريحات نارية حملت في طياتها تحذيرات واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل. ذو الفقاري لم يكتفِ بالحديث عن التوترات الحالية، بل شدد على أن ما يمتلكه ‘العدو’ من معلومات استخباراتية حول الترسانة العسكرية الإيرانية ليس سوى قشور لا تعكس الحقيقة المرة التي تنتظره.
وفي حديثه لوكالة ‘تسنيم’، وجه المسؤول الإيراني رسالة مباشرة ومقتضبة: ‘أنتم لا تدركون حجم ما نملكه’. وأكد أن المواقع التي ظن الخصوم أنهم نجحوا في استهدافها خلال الضربات الأخيرة ليست ذات قيمة استراتيجية، مشيراً إلى أن القدرات الحقيقية والمعدات النوعية تُصنع وتُخبأ في مواقع بعيدة تماماً عن رادار التقديرات الاستخباراتية للخصم.
لم يتوقف الخطاب عند هذا الحد، بل توعد ذو الفقاري بـ ‘صفعات’ أقوى وأكثر تدميراً، واصفاً ما جرى حتى الآن بأنه مجرد البداية. وبنبرة تعكس ثقة عالية، أضاف أن الحرب المفتوحة التي تلوح في الأفق ستستمر حتى يصل الطرف الآخر إلى مرحلة الندم والذل، مؤكداً أن ‘العدو’ سيدفع ثمناً باهظاً لما وصفه بـ ‘العدوان الذي بدأه’.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب والحذر، حيث تتقاذف الأطراف بيانات الوعيد. وبحسب المراقبين، فإن طهران تحاول من خلال هذه التصريحات ترميم صورة الردع، والتأكيد على أن بنك أهدافها لا يزال مليئاً بالمفاجآت التي قد تغير قواعد اللعبة في أي لحظة. وبينما تستمر التهديدات والمناورات الكلامية، يبقى السؤال الجوهري في الشارع الإقليمي والدولي: هل نحن أمام حرب استنزاف طويلة، أم أن هذه الرسائل مجرد تكتيكات لفرض واقع ميداني جديد؟