في الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات الدولية حول مصير الملاحة في منطقة الخليج، جاء الرد الإيراني حاسماً ليغلق الباب أمام أي تأويلات. فقد أكد حميد رضا، نائب رئيس البرلمان الإيراني، يوم الأربعاء، أن الحديث عن وجود مفاوضات حول مضيق هرمز ليس سوى فقاعات إعلامية لا أساس لها من الصحة، واصفاً إياها بأنها محاولات مكشوفة لإثارة الفتنة.
لم يكتفِ المسؤول الإيراني بنفي الشائعات، بل صعد من لهجته مؤكداً أن ‘مضيق هرمز لن يُفتح’، في إشارة واضحة إلى تمسك طهران بموقفها التصعيدي. وفي حديثه الذي عكس توجهاً صارماً، شدد رضا على أن بلاده لم تدخل في أي جولة مفاوضات حول هذا الملف الحساس، ولن تقدم على هذه الخطوة تحت أي ظرف من الظروف.
ومن بين السطور، أرسل المسؤول الإيراني رسالة داخلية وخارجية في آن واحد، موضحاً أن السياسة الخارجية الإيرانية في ملفات مصيرية كهذه لا تخضع لأهواء الأفراد أو حتى التصريحات البرلمانية العابرة. وأضاف قائلاً: ‘إن قرار الحرب والسلم، ومسألة التفاوض، هي صلاحيات حصرية بيد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية’.
بهذه التصريحات، وضعت طهران حداً للجدل الذي أثير حول تحركات رئيس البرلمان الإيراني، مؤكدة أن أي حديث عن اتصالات أو تفاهمات لم يحصل على ضوء أخضر من القيادة العليا في البلاد. وبذلك، تعود الأعين مجدداً لترقب التطورات في مضيق هرمز، الذي لا يزال يشكل ورقة ضغط استراتيجية في صراع الإرادات الإقليمي والدولي، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه المواقف المتصلبة ستؤدي إلى مزيد من التأزيم في المنطقة أم أنها مجرد رسائل دبلوماسية للداخل لترتيب الأوراق.