24 ساعة

اغتيال قيادي بارز في حزب الله ببيروت.. تصعيد إسرائيلي يوسع رقعة الاستهداف

في ليلة دامية عاشتها الضاحية الجنوبية لبيروت، هز انفجار عنيف منطقة ‘الجناح’ في أعقاب غارة إسرائيلية دقيقة استهدفت قيادياً بارزاً في صفوف حزب الله. تأتي هذه الضربة لتفتح فصلاً جديداً من التوتر المتصاعد، حيث أكدت مصادر أمنية ومقربة من الحزب استشهاد يوسف هاشم، المسؤول عن الملف العسكري والأمني للحزب في العراق، والمعروف بين أقرانه بلقب ‘السيد الصادق’.

وبحسب التفاصيل الواردة، كان هاشم متواجداً في اجتماع مع عدد من عناصر الحزب داخل خيمة قرب مجموعة من السيارات حين باغته الهجوم الإسرائيلي. لم تكن هذه الضربة مجرد عملية اغتيال لشخصية وازنة، بل امتدت لتخلف حصيلة مؤلمة من الضحايا؛ إذ أعلن مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة النهائية لهذه الغارة بلغت سبعة شهداء و26 جريحاً، في مشهد يعكس حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة.

ولم يتوقف التصعيد الإسرائيلي عند حدود العاصمة، بل اتسع ليشمل مساحات واسعة من الجغرافيا اللبنانية. فقد أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات في الجنوب والبقاع. وشملت قائمة المناطق المستهدفة بلدات الغندورية، وكفر، وحنين، وصريفا، والمروانية، بالإضافة إلى المنطقة الواقعة بين حومين التحتا وبنفول.

وفي البقاع الغربي، لم يسلم الوضع من حدة النيران، حيث سجلت أربع غارات متتالية استهدفت بلدة سحمر، مما أدى إلى دمار كبير في الممتلكات وتزايد في أعداد الشهداء والجرحى. يبدو أن الجبهة اللبنانية تدخل مرحلة دقيقة ومفتوحة على كافة الاحتمالات، في وقت تواصل فيه الآلة العسكرية الإسرائيلية عملياتها الجوية والمدفعية، تاركة خلفها مدناً وقرى يلفها الحزن والترقب لما ستؤول إليه الأيام المقبلة في ظل هذا التصعيد الخطير.