24 ساعة

هتافات عنصرية ضد المسلمين في مباراة مصر وإسبانيا.. فضيحة تهز مدرجات برشلونة

في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تنامي العنصرية في الملاعب الأوروبية، شهدت مباراة ودية جمعت المنتخب الأولمبي المصري بنظيره الإسباني في مدينة برشلونة أحداثاً مؤسفة أفسدت الأجواء الرياضية. ورغم أن المباراة كانت تحضيرية لأولمبياد باريس، إلا أن مدرجات ملعب ‘إسبانيول’ ضجت بهتافات عنصرية مقيتة استهدفت المسلمين، وهو ما أثار استياءً واسعاً.

ووفقاً لتقارير إعلامية إسبانية، وعلى رأسها صحيفة ‘ماركا’، بدأت مجموعة من المشجعين في إطلاق شعار ‘المسلم هو من لا يقفز’، وهو هتاف يحمل إيحاءات عنصرية واضحة ومسيئة. والمثير للجدل أن هذه الصيحات لم تكن فردية، بل سرعان ما تحولت إلى موجة تكررت أكثر من مرة وسط صمت البعض ومشاركة آخرين، في مشهد لا يليق بالروح الرياضية، خاصة وأن أرضية الميدان كانت تضم لاعبين من خلفيات متنوعة، من بينهم الموهبة الصاعدة لامين يامال، ذو الأصول المغربية، الذي يعد رمزاً للتعايش والاندماج في إسبانيا.

إدارة الملعب لم تقف مكتوفة الأيدي؛ حيث حاولت تطويق الأزمة سريعاً، إذ ظهرت رسائل تحذيرية على الشاشة العملاقة داخل الملعب، تذكر الجماهير بالقوانين الإسبانية الصارمة التي تجرم التحريض على الكراهية أو العنصرية في الملاعب. كما تعالت أصوات مكبرات الصوت مطالبة الجماهير بالتحلي بالاحترام والتوقف عن هذه الممارسات المشينة.

ومع بداية الشوط الثاني، تجددت الهتافات في محاولة استفزازية، لكن هذه المرة جاء الرد مختلفاً، حيث قوبلت تلك الأصوات بصفارات استهجان قوية من شريحة واسعة من الجماهير الحاضرة، التي عبرت عن رفضها التام لربط الرياضة بالتمييز الديني أو العنصري. وقد أُعيد بث التحذيرات الرسمية مرة أخرى لضبط الأمور.

هذا الحادث يعيد طرح أسئلة مقلقة حول فعالية الإجراءات التأديبية في الملاعب، وهل تكفي التحذيرات الصوتية لردع أصحاب العقول التي لا تزال أسيرة للتعصب، أم أننا بحاجة إلى قرارات أكثر حزماً لضمان ألا تتحول ملاعبنا إلى منصات للكراهية بدلاً من أن تكون ساحات للتنافس الشريف؟