24 ساعة

نتنياهو يقطع الطريق على طهران: لا صفقة أمريكية تشمل الجبهة اللبنانية

في خطوة تعكس إصرار تل أبيب على المضي قدماً في خياراتها العسكرية، حسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجدل بشأن أي تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الجبهة اللبنانية ستبقى خارج أي حسابات سياسية قد تجمع الطرفين.

وتشير التقارير الواردة من أروقة القرار في إسرائيل إلى أن نتنياهو أبلغ مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى برفضه القاطع لأي قيود قد تفرضها أي تسوية مستقبلية مع إيران على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. وبحسب صحيفة ‘إسرائيل هيوم’، فإن الرسالة كانت واضحة ومباشرة: لا وقف للعمليات، ولا تراجع عن استهداف المواقع اللبنانية، مهما كانت طبيعة المفاوضات الجارية في الكواليس.

هذا الموقف يأتي في وقت حاولت فيه طهران الضغط لربط أي اتفاق محتمل بوقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما قوبل بصد إسرائيلي حازم. وفي هذا الإطار، رفض نتنياهو مقترحات فرنسية كانت تطمح لتبادل التهدئة بدعم دبلوماسي، معتبراً أن الوقت الراهن هو ‘فرصة استراتيجية’ لن تتكرر لدفع قوات حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني وتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، نقل مسؤول إسرائيلي بارز عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم اهتمامه بالملف اللبناني، وهو ما أعطى الضوء الأخضر لتل أبيب لتنفيذ خططها. وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لم يترك مجالاً للتأويل، حيث صرح بأن الجيش لن ينسحب من جنوب لبنان، بل سيعمل على تثبيت منطقة أمنية تضمن حماية المستوطنات من الصواريخ المضادة للدروع، ملمحاً إلى سياسة ‘الأرض المحروقة’ التي قد تشمل هدم القرى الحدودية على غرار ما حدث في قطاع غزة.

يُذكر أن المنطقة تعيش على صفيح ساخن منذ الثاني من مارس الماضي، في أعقاب اغتيال الزعيم الإيراني علي خامنئي، مما فجر صراعاً دموياً خلف حتى الآن أكثر من 1247 قتيلاً ونحو 3690 جريحاً في لبنان، وسط غياب تام لأي أفق للتهدئة في المدى المنظور.