تحولت عملية هدم روتينية صباح اليوم الثلاثاء إلى ساحة مواجهات ساخنة بحي السريضي التابع لمنطقة عين الشوق بالدار البيضاء، حيث سادت حالة من الفوضى والتوتر بين السكان وعناصر السلطة المحلية.
بدأت القصة عندما حلت آليات الهدم مرفوقة بعناصر السلطة والقوات المساعدة لتنفيذ قرارات إدارية تقضي بهدم بنايات معينة، إلا أن الأمور سرعان ما اتخذت منحى تصادمياً. ووفقاً لما عاينه شهود عيان، تطورت النقاشات الأولية والمشادات الكلامية إلى اشتباكات مباشرة، مما خلق جواً من التشنج أدى في نهاية المطاف إلى وقوع إصابات في صفوف الطرفين.
المصادر ذاتها أكدت أن أحد أعوان السلطة أصيب على مستوى العين خلال هذه التدخلات، وهو ما استدعى تدخلاً عاجلاً لإسعافه، في حين نقل عدد من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم وسط هذه المعمعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية بعد إصابتهم بجروح متفاوتة.
من جانبها، سارعت السلطات المختصة إلى تطويق المكان لضمان استتباب الأمن وتأمين استمرار العملية، وسط تعزيزات أمنية مكثفة. وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات لكشف الملابسات الدقيقة التي أدت إلى هذا التصعيد، تطرح هذه الواقعة من جديد نقاشاً حول آليات تنفيذ قرارات الهدم، وضرورة اعتماد مقاربات أكثر هدوءاً لتجنب مثل هذه الصدامات التي تترك وراءها دائماً مرارة وإصابات.
ولا يزال سكان المنطقة يتابعون تطورات الوضع وسط حالة من الترقب، بينما تؤكد السلطات المحلية عزمها على تطبيق القانون، مشددة على ضرورة ضمان سلامة الجميع خلال تنفيذ المساطر الإدارية.