في خطوة تعكس عمق الروابط الدبلوماسية التي تجمع الرباط بعواصم القارة السمراء، حلّ رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، بالعاصمة بانغي لتمثيل الملك محمد السادس في مراسم تنصيب الرئيس فوستان-أرشانج تواديرا لولاية رئاسية جديدة.
وشهدت العاصمة بانغي، يوم الاثنين، أجواء احتفالية رسمية بحضور وازن لقادة الدول ووفود دبلوماسية رفيعة المستوى، حيث أدى الرئيس تواديرا اليمين الدستورية لولاية ثانية تمتد لسبع سنوات، في لحظة مفصلية للمسار السياسي في جمهورية إفريقيا الوسطى.
وخلال هذا الحدث البارز، نقل الطالبي العلمي، الذي كان مرفوقاً بسفير المملكة المغربية لدى بانغي، مصطفى العلمي فالوس، تهاني وتبريكات الملك محمد السادس إلى الرئيس تواديرا، مؤكداً على الحرص الملكي الثابت للمساهمة في توطيد دعائم الاستقرار والتنمية داخل القارة الإفريقية. وتأتي هذه المشاركة المغربية لتجسد الرؤية الملكية القائمة على التضامن الفعال والتعاون جنوب-جنوب، وهو المسار الذي ما فتئت المملكة تعززه مع مختلف شركائها في القارة.
تجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس كان قد بعث ببرقية تهنئة إلى الرئيس تواديرا عقب إعادة انتخابه، حيث جدد من خلالها التأكيد على عزمه الراسخ للعمل سوياً مع القيادة الجديدة في إفريقيا الوسطى، من أجل تقوية أواصر التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أكثر متانة بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.
إن حضور المغرب في مثل هذه المحطات السياسية الهامة ليس مجرد بروتوكول عابر، بل هو رسالة واضحة تعزز حضور المملكة كفاعل أساسي في تحقيق الأمن والسلم في القارة، ودليل إضافي على الدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية المغربية في تقريب وجهات النظر ودعم المسارات الديمقراطية لدى دول القارة الصديقة.