24 ساعة

شهر على نيران المواجهة.. صواريخ متبادلة تضع المنطقة على صفيح ساخن

تدخل الحرب بين إسرائيل وإيران شهرها الثاني، محولةً سماء الشرق الأوسط إلى ساحة مفتوحة للصواريخ وأصوات الانفجارات التي لا تكاد تهدأ. فمنذ اندلاع الشرارة الأولى في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، عقب غارات أمريكية وإسرائيلية مشتركة، لم تعد المواجهة مجرد تبادل للرسائل السياسية، بل تحولت إلى استنزاف واسع ألقى بظلاله القاتمة على أرواح الآلاف، وأربك سلاسل إمدادات الطاقة العالمية بشكل غير مسبوق.

الساعات القليلة الماضية حملت معها تصعيداً لافتاً؛ حيث استيقظت مدن إيرانية على وقع انفجارات قوية، تركزت بشكل خاص في تبريز شمالاً وخرم آباد غرباً. وأشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى أن الغارات الإسرائيلية كانت دقيقة ومكثفة، مستهدفة مفاصل حساسة، منها شركة ‘شيراز’ للصناعات الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع، ومنشآت عسكرية في منطقة بابائي بطهران، بالإضافة إلى قاعدة ‘جمران’ التابعة للباسيج في منطقة زعفرانية.

في المقابل، لم تقف طهران موقف المتفرج؛ إذ انطلقت صافرات الإنذار في ديمونة ومنطقة النقب جنوب إسرائيل، بعد رصد صواريخ إيرانية باليستية، سقط أحدها في منطقة مفتوحة. ولم يقتصر المشهد على الصواريخ، بل دخلت الطائرات المسيرة كعنصر مقلق جديد، حيث دوت صفارات الإنذار في الجليل الغربي تحذيراً من عمليات تسلل محتملة.

وعلى الجانب الإسرائيلي، تؤكد القيادة العسكرية أنها لن تتراجع عن استراتيجيتها، حيث كشف مسؤول إسرائيلي لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أن الجيش ألقى بنحو 1300 قذيفة على الصناعات العسكرية الإيرانية. كما أشار المتحدث باسم الجيش إلى ضربات نوعية طالت مراكز قيادة مؤقتة كانت تستخدمها شخصيات قيادية إيرانية، مؤكداً أن الاستخبارات رصدت محاولة طهران نقل مراكز قيادتها إلى شاحنات متنقلة، وهي التحركات التي تم التعامل معها بالقصف المباشر.

الخسائر تتوالى، ففي هرمزغان، أفادت الأنباء بسقوط 5 قتلى في غارة استهدفت رصيفاً بحرياً، بينما تستمر طهران في تلقي ضربات في قلب العاصمة، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بالقرب من مواقع تابعة للحرس الثوري. وبينما تتوسع دائرة النار، يبقى العالم يراقب بقلق هذا الصدام الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها، في وقت تصر فيه إسرائيل على أنها عازمة على تفكيك ركائز النظام الإيراني الأساسية.