في إطار الحركية التنظيمية التي يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار لتعزيز وجوده الميداني، شهد مقر الحزب بمدينة وجدة، يوم الجمعة 27 مارس، محطة تنظيمية هامة جمعت ثلة من أصحاب البذلة السوداء. اللقاء لم يكن مجرد اجتماع روتيني، بل تحول إلى فضاء للنقاش القانوني الرصين تحت عنوان ‘أهمية المحامي ودوره في الدفاع عن الحقوق والحريات’.
أبى المشاركون في هذا اليوم الدراسي إلا أن يضعوا الأصبع على الجرح، حيث انصب النقاش حول الدور المحوري للمحاماة في تكريس دولة الحق والقانون، ومواكبة التحديات المعقدة التي يواجهها قطاع العدالة اليوم. لقد كان اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول سبل حماية الحريات العامة، وهو ما يعكس القناعة الراسخة لدى الحزب بأن النخب القانونية هي شريك أساسي في أي مشروع إصلاحي طموح.
وإلى جانب الجانب الفكري، كان للشق التنظيمي حصة الأسد في هذا اللقاء، حيث أشرفت المنظمة على هيكلة فرعها الإقليمي بوجدة. وتفعيلاً للمقتضيات القانونية الأساسية للمنظمة، قرر النقيب عبد الصادق أيت ماتا، رئيس منظمة محامي التجمع الوطني للأحرار، تكليف الأستاذ كريم مفتاح، المحامي بهيئة وجدة، بمهمة تأسيس وتشكيل المكتب الإقليمي.
هذه الخطوة، كما يراها المراقبون، ليست مجرد إجراء إداري، بل هي ترجمة عملية لرغبة ‘الأحرار’ في تقوية حضورهم في الجهة الشرقية، وتأطير جهود المحامين التجمعيين لخدمة القضايا المهنية والوطنية تحت لواء الحزب. الحضور النوعي لقيادات حزبية ومحامين بارزين خلال هذا اليوم الدراسي يعطي إشارة واضحة على أن رهان الحزب على الكفاءات القانونية ليس شعاراً للمرحلة، بل هو استراتيجية عمل تهدف إلى تعزيز موقع الحزب في المشهد السياسي بالمنطقة، ومواكبة أوراش الإصلاح الكبرى التي تشهدها المملكة.