24 ساعة

مواجهات سيدي عيسى بن سليمان.. اعتقالات بالجملة ومتابعات قضائية ثقيلة بقلعة السراغنة

تطورات متسارعة شهدتها ردهات المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، يوم الخميس، حيث قررت النيابة العامة وضع حد لحالة الاحتقان التي أعقبت أحداث جماعة سيدي عيسى بن سليمان، بإيداع ثلاثة أشخاص السجن المحلي رهن الاعتقال الاحتياطي.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاء هذا القرار القضائي بعد تحقيقات دقيقة حول ملابسات الأحداث التي شهدتها الجماعة، حيث قررت النيابة العامة متابعة المشتبه فيهم الثلاثة في حالة اعتقال، بينما تقرر إطلاق سراح شخص رابع مع وضعه تحت تدبير الكفالة المالية المحددة في 20 ألف درهم.

وتواجه المجموعة تهمًا ثقيلة وشاملة، تعكس جسامة الأفعال المسجلة؛ إذ تلاحقهم النيابة العامة بتهم التحريض على ارتكاب جنح ترتبت عنها نتائج ملموسة، والمشاركة في تجمع مسلح لم يتفرق إلا باستخدام القوة، إضافة إلى إهانة موظفين عموميين أثناء أدائهم لمهامهم، والمشاركة في أعمال عنف أدت إلى إلحاق إصابات متعمدة في صفوف عناصر القوة العمومية.

ولم تتوقف قائمة التهم عند هذا الحد، بل شملت أيضًا تخريب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، والتحريض على العصيان الجماعي المسلح، ومقاومة أشغال أمرت بها السلطات العمومية عن طريق التجمهر، فضلاً عن تهمة احتقار مقررات قضائية.

أما الشخص الرابع المتابع في حالة سراح، فقد وُجهت إليه لائحة اتهامات متشابهة، تتضمن المشاركة في التجمهر المسلح، وإهانة الموظفين العموميين، والمساهمة في أعمال العنف والتخريب، إضافة إلى تهمة التحريض على العصيان ومقاومة قرارات السلطة، مما يجعل ملف القضية يكتسي طابعًا قانونيًا دقيقًا بالنظر إلى تعدد المخالفات المسجلة.

وينتظر الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة في الأيام المقبلة، وسط ترقب كبير لمصير الموقوفين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع القانون بعد أحداث هزت استقرار المنطقة.