24 ساعة

فضيحة ‘سرقة التيار’ تهز سوق عين الشقف بفاس.. والتجار ينتفضون

بات الملف المتعلق بـ ‘السوق التجاري’ بجماعة عين الشقف بضواحي فاس، حديث الساعة بالمنطقة، ليس فقط بسبب تأخر المشروع أو الجدل التسييري، بل لواقعة صادمة تتعلق بـ ‘سرقة التيار الكهربائي’.

كشفت عمليات المراقبة التقنية الدورية التي تباشرها مصالح الشركة المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء، عن وجود ربط عشوائي وغير قانوني بالشبكة الوطنية. هذا الربط، وفق المعطيات المتوفرة، كان موجهاً لتزويد ورش بناء السوق بالطاقة الكهربائية، في خرق صارخ للمساطر القانونية الجاري بها العمل، وهو ما دفع الشركة إلى تسليط غرامات مالية على الجماعة المعنية.

هذه الواقعة لم تمر مرور الكرام، بل جاءت لتصب الزيت على نار الاحتقان الذي يعيشه السوق. فخلال الأيام القليلة الماضية، وجد المتسوقون والسكان أنفسهم أمام أبواب موصدة، حيث أقدم عدد من التجار على إغلاق محلاتهم احتجاجاً على ما وصفوه بـ ‘خروقات وتدبير غير شفاف’ يطبع أشغال تهيئة المشروع.

ولم يقف غضب التجار عند حد الاحتجاج الميداني، بل قرروا التصعيد بشكل أكبر؛ إذ شرعوا في إعداد عريضة جماعية لتقديم شكاية رسمية لدى المحكمة الابتدائية بفاس. الهدف واضح ومحدد: المطالبة بفتح تحقيق دقيق في ظروف وملابسات إنجاز هذا المشروع، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف، خاصة وأن الشكوك بدأت تحوم حول جودة التنفيذ والتدبير المالي والإداري للمرفق.

هذا الملف يضع مجدداً شعار ‘ربط المسؤولية بالمحاسبة’ على المحك في تدبير الشأن العام المحلي، وسط مطالب شعبية متزايدة بضمان شفافية المشاريع التي تمس بشكل مباشر القوت اليومي للمواطنين وحركيتهم الاقتصادية. وحتى كتابة هذه الأسطر، تلتزم جماعة عين الشقف صمتاً مطبقاً، ولم يصدر عنها أي توضيح رسمي يكشف حقيقة ما يجري.

الأيام القادمة وحدها ستكشف ‘الخيط الأبيض من الخيط الأسود’، وتجيب على تساؤلات الرأي العام المحلي: من المسؤول عن هذا العبث؟ وكيف ستتعامل السلطات القضائية مع هذه التجاوزات التي أثارت استياءً واسعاً في أوساط مهنيي المنطقة؟