في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالرأسمال البشري داخل المدرسة العمومية، أماط مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، اللثام عن أرقام هامة تهم قطاع التعليم خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025.
وخلال الندوة الصحافية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي يوم الخميس، أوضح بايتاس أن الحكومة لم تدخر جهداً في ضخ دماء جديدة في القطاع، حيث تم إحداث 90 ألف منصب مالي مخصص لقطاع التربية الوطنية. هذا الرقم الضخم يعكس بجلاء حجم الاستثمار الذي تضعه الدولة في إصلاح المنظومة التعليمية، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي طموح.
ولم يقتصر الإصلاح على الأرقام فقط، بل امتد ليشمل الوضعية المادية لنساء ورجال التعليم. وفي هذا الصدد، أشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى الزيادة العامة في الأجور التي بلغت 1500 درهم صافية شهرياً، وهي خطوة استفاد منها حوالي 330 ألف موظف، بتكلفة مالية إجمالية وصلت إلى 9 ملايير درهم. كما تم تسوية وضعية 115 ألف من العاملين بالقطاع عبر إدماجهم في الوظيفة العمومية، مع اعتماد النظام الأساسي الجديد وما صاحبه من ترقيات بأثر رجعي تطلبت غلافاً مالياً يقدر بـ 2.4 مليار درهم.
بايتاس شدد في حديثه على أن ‘الدولة الاجتماعية’ ليست مجرد شعار، بل هي قناعة تترجمها رؤية واضحة لإصلاح التعليم. وأكد أن الحكومة راهنت على العنصر البشري كمدخل أساسي، إلى جانب مبادرات هيكلية مثل ‘مدارس الريادة’ ومراجعة البرامج والمناهج التعليمية لتواكب تطلعات العصر.
وبخصوص المنتدى الوطني للمدرس الذي انطلقت فعالياته مؤخراً، وصفه بايتاس بأنه محطة مفصلية تعبر من خلالها الحكومة عن تقديرها العالي للمجهودات الجبارة التي يبذلها المدرسون في الميدان. وأضاف أن هذا المنتدى يمثل فرصة ثمينة لفتح قنوات الحوار مع الشركاء، ترسيخاً لمكانة الأستاذ باعتباره جوهر العملية التعليمية وحجر الزاوية في بناء مستقبل أجيال الوطن.