في الوقت الذي تواصل فيه تقلبات الأسواق الدولية إلقاء ظلالها على تكلفة المحروقات، يبدو أن مهنيي النقل بالمغرب وجدوا في الدعم الحكومي الاستثنائي متنفساً ضرورياً لمواجهة هذه الضغوط. فقد كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الإقبال على هذا الدعم فاق التوقعات، حيث وصل عدد الطلبات المودعة إلى 67.951 طلباً إلى غاية 25 مارس الجاري.
هذه الأرقام، التي كشف عنها بايتاس خلال الندوة الصحافية التي تلت انعقاد المجلس الحكومي، تهم ما يقرب من 95.660 مركبة استفادت من هذا البرنامج. وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا الإجراء الاستثنائي جاء كرد فعل مباشر على التوترات الإقليمية والدولية التي أثرت بشكل حاد على أسعار الوقود في السوق العالمية، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي يخيم طيفها على الاقتصاد العالمي تجعل من الصعب التنبؤ بالمسارات المستقبلية للأسعار، مما يفرض على الحكومة البقاء في حالة تأهب.
وعلى صعيد آخر، أشاد بايتاس بالدينامية التي طبعت عملية تقديم الطلبات، مرجعاً الفضل في هذا الإقبال الكبير إلى رقمنة العملية التي سهلت الوصول إلى الدعم دون تعقيدات إدارية تذكر. وفي حديثه عن الغاية من هذه الخطوة، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الهدف لا يقتصر على دعم السائقين والمهنيين فحسب، بل يمتد ليشمل المواطن البسيط، إذ تسعى الدولة من خلال هذا الدعم إلى الحفاظ على استقرار أسعار مجموعة واسعة من الخدمات والمواد الأساسية التي يدخل النقل ضمن سلسلة تكلفتها، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمستهلك المغربي في هذه الظرفية الحساسة.