في خطوة تصعيدية قد تعيد خلط الأوراق في منطقة الشرق الأوسط، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طهران أمام خيار لا يحتمل التأجيل؛ حيث أمهلها 48 ساعة فقط لفتح مضيق هرمز بشكل كامل ودون أي تهديدات. لم يتوقف ترمب عند حدود التهديد، بل توعد عبر منصته ‘تروث سوشيال’ ببدء تدمير محطات الطاقة الإيرانية، بدءاً من أكبرها، في حال عدم الامتثال لهذا الإنذار.
هذا التصعيد يأتي في وقت يدعي فيه ترمب أن الولايات المتحدة قد ‘دمرت إيران بالكامل’، معتبراً أن الأهداف العسكرية المحددة قد تحققت بالفعل قبل انتهاء المهلة. جاءت هذه التصريحات كرد فعل حاد من الرئيس الأمريكي على مقال لكاتب في ‘نيويورك تايمز’، انتقد فيه سير العمليات العسكرية. ترمب، في رد فعله، اعتبر أن القوة العسكرية الإيرانية، من بحرية وجوية، قد انتهت تماماً، زاعماً أن طهران تسعى الآن للتوصل إلى اتفاق، وهو أمر أكد أنه ‘لا يرغب فيه’ حالياً.
تأتي هذه التطورات في ظل تزايد التساؤلات داخل واشنطن حول أفق الصراع الذي دخل أسبوعه الثالث. ترمب ألمح في منشورات سابقة إلى أن العمليات العسكرية تقترب من نهايتها، مبيناً أن استراتيجية بلاده ارتكزت على تقويض القدرات الصاروخية الإيرانية، وتدمير البنية التحتية الدفاعية، ومنع طموحاتها النووية، مع حماية الحلفاء الإقليميين. وعن أمن الملاحة، يرى ترمب أن المسؤولية يجب أن تقع على عاتق الدول المستفيدة من المضيق، مع استعداد واشنطن لتقديم الدعم، واصفاً المهمة بأنها أصبحت ‘سهلة عسكرياً’ بعد تحييد التهديد الإيراني.
وفي الوقت الذي تحوم فيه الشكوك حول نوايا البيت الأبيض بخصوص جزيرة ‘خارك’ الاستراتيجية، اكتفى ترمب بالتلويح بامتلاكه ‘خطة خاصة’ قد يعلن عنها في الوقت المناسب. كما لم يفت ترمب توجيه انتقادات لاذعة لحلف ‘الناتو’، متهماً قادته بـ’غياب الشجاعة’ للمشاركة في تأمين المضيق، داعياً في المقابل دولاً كالصين واليابان للمساهمة، مع يقينه بأن الملاحة ستفتح تلقائياً في مرحلة ما.