24 ساعة

منظمة التعاون الإسلامي تدين القصف الإسرائيلي على جنوب سوريا

في موقف حازم يعكس القلق الإقليمي المتزايد، خرجت منظمة التعاون الإسلامي اليوم السبت ببيان شديد اللهجة، نددت فيه بما وصفته بـ ‘العدوان السافر’ الذي شنته القوات الإسرائيلية على مواقع عسكرية في الجنوب السوري.

الأمانة العامة للمنظمة لم تكتفِ بالإدانة اللفظية، بل حملت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد الذي يطال السيادة السورية ويزعزع استقرار المنطقة برمتها. وجاء في البيان أن هذه الهجمات ليست مجرد استهداف للبنية التحتية، بل هي محاولة واضحة لتقويض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في الأراضي السورية التي أنهكتها سنوات طويلة من الأزمات.

هذا التصعيد جاء في أعقاب ليلة ساخنة شهدها جنوب سوريا، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي يوم أمس الجمعة عن تنفيذ ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع تابعة للحكومة السورية. وبحسب الرواية الإسرائيلية، جاء هذا القصف رداً على أحداث شهدتها منطقة السويداء يوم الخميس الماضي، وما تلاها من هجمات استهدفت المكون الدرزي في تلك المنطقة الحساسة.

منظمة التعاون الإسلامي جددت في ختام بيانها تضامنها المطلق مع الجمهورية العربية السورية، مطالبة المجتمع الدولي بضرورة الخروج من صمته والتحرك الفوري لتفعيل القرارات الأممية ذات الصلة. الهدف واضح ومباشر: ضمان احترام السيادة السورية، والحفاظ على وحدة أراضيها، ووقف سلسلة الانتهاكات التي باتت تهدد بتوسيع رقعة التوتر في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة أمنية بالغة.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع العربي اليوم: إلى أين تتجه بوصلة التوترات في الجنوب السوري، وهل ستنجح الضغوط الدبلوماسية في لجم آلة الحرب أم أن المنطقة مقبلة على فصل جديد من عدم الاستقرار؟