بلهجة متفائلة، خرج مصطفى بيتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، ليطمئن المغاربة بشأن وضعية القطيع الوطني. ففي الندوة الصحافية التي تلت اجتماع المجلس الحكومي ليوم الخميس، لم يخف بيتاس ارتياحه للتحسن الملحوظ الذي عرفته المراعي بفضل التساقطات المطرية الأخيرة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن التوفر الكبير للوحدات العلفية في مختلف المراعي الوطنية يشكل اليوم ‘دفعة قوية’ لقطاع الماشية، وهو ما يمثل متنفساً حقيقياً للفلاحين والكسابة بعد سنوات من الضغط الناتج عن توالي سنوات الجفاف. هذا التحسن ليس صدفة، بل هو ثمرة استراتيجية واضحة نفذتها الحكومة تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، والتي ركزت بشكل أساسي على دعم الفلاحين وتعزيز صمود القطاع الفلاحي في وجه التقلبات المناخية.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات الميدانية، استعرض بيتاس الجهود المبذولة لإعادة هيكلة القطيع الوطني، مشدداً على أن الحكومة عبأت موارد مالية مهمة لضمان نجاح عملية الدعم المباشر. وأكد أن الشطر الأول من هذا الدعم مر في ظروف اتسمت بالفعالية والنجاعة، معبراً عن رضاه عن سير العملية التي واكبتها أمطار الخير التي شهدتها المملكة هذه السنة.
ولم يغفل بيتاس الإشارة إلى أن العمل لا يزال مستمراً، حيث أكد أن الحكومة ستواصل خلال الأسابيع القليلة المقبلة تنزيل الشطر الثاني من الدعم المباشر المخصص لمربي الماشية، وذلك لضمان استقرار القطيع وتجاوز التحديات التي فرضتها المواسم الماضية. يبدو إذن أن الحكومة تراهن على هذه التدابير لتأمين احتياجات السوق الوطنية من الأضاحي، مع تعزيز الثقة لدى الكسابة في مغرب ما بعد الجفاف.