قطع الناخب الوطني محمد وهبي، اليوم الخميس، الطريق أمام التأويلات التي رافقت إعلان قائمة المنتخب المغربي الأخيرة، مؤكداً أن غياب المهاجم المتألق يوسف النصيري لا علاقة له بأي إصابة بدنية أو مشاكل صحية.
وخلال الندوة الصحفية التي احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم، شدد وهبي على أن قراره باستبعاد النصيري يندرج ضمن ‘خيارات تقنية بحتة’، فرضتها طبيعة المرحلة الحالية. وأوضح المدرب أن المعسكر القادم يتطلب التركيز على تجربة توازنات جديدة بين الخطوط، وهو ما جعل الطاقم التقني يكتفي بتوجيه الدعوة لثلاثة مهاجمين فقط، كجزء من استراتيجية أوسع لاختبار لاعبين جدد وتقييم جاهزية المجموعة.
وبدا وهبي حريصاً على إنصاف النصيري، حيث وصفه بواحد من أبرز المهاجمين المغاربة الذين يمتلكون مكانة ثابتة ووازنة داخل تشكيلة ‘أسود الأطلس’. وأضاف في هذا الصدد: ‘قراراتنا التقنية لا تقلل أبداً من قيمة اللاعبين الغائبين، فالمنطق يفرض علينا أحياناً إجراء تغييرات لتجربة رهانات تكتيكية معينة، وهذا هو جوهر العمل في المباريات الودية’.
تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه المنتخب الوطني لخوض اختبارات قوية؛ حيث يواجه منتخب الإكوادور في مدريد يوم 27 مارس، قبل أن يتوجه إلى مدينة لنس الفرنسية لملاقاة منتخب باراغواي في الحادي والثلاثين من الشهر نفسه. وتندرج هذه المواجهات ضمن برنامج تحضيري مكثف يسعى من خلاله وهبي إلى الوقوف على مدى جاهزية العناصر الوطنية ومدى قدرة الوافدين الجدد على الاندماج في فلسفته التكتيكية قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
يبقى الباب مفتوحاً أمام الجميع، وتبقى قناعات المدرب التقنية هي الفيصل في اختيار التركيبة البشرية التي ستمثل الراية الوطنية في قادم المواعيد.