في خطوة تروم تسريع وتيرة التعافي بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز، التأم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الثلاثاء 17 مارس 2026 بالرباط، لترأس أشغال اللجنة الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام، إلى جانب الاجتماع الثالث للمجلس التوجيهي لوكالة تنمية الأطلس الكبير.
الاجتماع كان فرصة للوقوف على حصيلة ميدانية مشجعة، حيث أكد رئيس الحكومة على ضرورة الحفاظ على دينامية الإنجاز تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، داعيا كافة المتدخلين إلى مضاعفة الجهود لتقديم حلول ناجعة للمواطنين. وفي هذا الصدد، كشفت الأرقام الرسمية عن إنجاز وتأهيل 54 ألفا و425 منزلا، بينما لا يزال أكثر من 3000 منزل في طور البناء، مما يعكس جدية الورش الملكي المفتوح.
وعلى المستوى المالي، لم تكن المساعدات مجرد وعود، بل ترجمت إلى دعم ملموس فاق 7.2 مليار درهم؛ حيث خصصت 4.7 مليار درهم لعمليات إعادة البناء، بينما تسلمت أكثر من 63 ألف أسرة تعويضات شهرية ضمن الدعم العاجل بقيمة 2.5 مليار درهم.
ولا يقتصر المجهود على السكن وحده، بل امتد ليشمل البنية التحتية؛ إذ رصدت 2.5 مليار درهم لإزالة الأنقاض وإعادة فتح المسالك الطرقية، مع استمرار إصلاح 288 كيلومترا من الطرق والمنشآت الفنية. وفي قطاع التعليم، تسير الأشغال بخطى ثابتة لتأهيل 1718 مؤسسة تعليمية، انتهت الأشغال في 372 منها، في حين انطلقت ورشات جديدة لأكثر من ألف مؤسسة أخرى.
أما في الجانب الصحي، فقد استعادت 110 مراكز صحية عافيتها بالكامل، بينما تتواصل الأشغال في 37 مركزا إضافيا بميزانية تقارب 562 مليون درهم. ولم ينسَ البرنامج الجوانب الثقافية والاجتماعية؛ حيث تم فتح 1239 مسجدا أمام المصلين بعد ترميمها، مع العمل على صون 64 موقعا أثريا يشكل جزءا من الذاكرة الوطنية.
وعلى مستوى التنمية الاقتصادية المحلية، استفادت التعاونيات وورشات الصناعة التقليدية من برامج دعم متنوعة، كما عرف القطاع السياحي عودة قوية بتأهيل 235 مؤسسة فندقية، مما يمثل 98% من المؤسسات التي شملها الدعم، وهو ما يبشر بعودة الحياة الطبيعية والدينامية الاقتصادية لهذه المناطق الجبلية العزيزة على المغاربة.