24 ساعة

رهان الشباب في طنجة: حزب الأصالة والمعاصرة يتجه لتجديد دمائه السياسية

يغلي البيت الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة طنجة-أصيلة على وقع حراك شبابي لافت، يهدف إلى الدفع بوجوه جديدة لتصدر المشهد الانتخابي المقبل. هذا التحرك، الذي يصفه المتابعون بالشجاع، يعكس رغبة عميقة لدى القاعدة الشبابية في الحزب لكسر القوالب التقليدية، وفرض طاقات شابة قادرة على ملامسة تطلعات الشارع الطنجاوي.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم نوعي من المنسق الإقليمي للحزب، عثمان العقيل، الذي يبدي انفتاحاً كبيراً على فكرة إسناد المسؤولية للشباب. وفي هذا الصدد، وضع المرشح الشاب ملفه رسمياً على طاولة القيادة، والأنظار كلها تتجه اليوم نحو الأيام القليلة القادمة، حيث ينتظر الجميع الكلمة الفصل بشأن التزكيات.

لكن الطريق ليس مفروشاً بالورود؛ فالمنافسة داخل أسوار الحزب تبدو شرسة للغاية. فوجود أسماء وازنة ومجربة، مثل البرلماني الحالي عادل الدفوف، وعمدة طنجة منير ليموري، يجعل من مهمة “المرشح الشاب” تحدياً حقيقياً لاختبار قدرته على فرض ذاته في خارطة سياسية يسيطر عليها الكبار. ورغم ذلك، يرى مراقبون أن هذا الضغط الشبابي ليس مجرد طموح عابر، بل هو تعبير عن قناعة راسخة بضرورة تجديد النخب وإتاحة الفرصة لمن يمتلكون رؤى متجددة لتدبير الشأن العام.

إن المرحلة الراهنة، التي تتسم بطلب متزايد على “ضخ دماء جديدة” في المؤسسات المنتخبة، تمنح هذا التحرك زخماً إضافياً. وسواء ظفر هذا الوجه الشاب بالتزكية أم لا، فإن مجرد طرح اسمه يمثل إشارة قوية على أن موازين القوى داخل “البام” بطنجة قد تكون على أعتاب تغيير جذري. الجميع في طنجة ينتظر، فهل ينجح الشباب في إحداث المفاجأة وإعادة رسم معالم المنافسة السياسية في عاصمة البوغاز؟ الجواب لن يطول انتظاره.