24 ساعة

نيران مضيق هرمز تشعل أسعار الوقود في أمريكا.. هل اقتربنا من أزمة طاقة عالمية؟

يجد المواطن الأمريكي نفسه اليوم أمام واقع جديد ومؤلم في محطات الوقود، حيث قفزت أسعار البنزين بنسبة 14% خلال أسبوع واحد فقط، لتصل إلى 3.41 دولار للجالون. هذا الارتفاع الصادم، الذي لم نشهد له مثيلاً منذ بداية الصراع الروسي الأوكراني في مارس 2022، يأتي نتيجة مباشرة للانفجار الكبير في الأوضاع الجيوسياسية عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

المشكلة الحقيقية تكمن في شريان الحياة العالمي؛ مضيق هرمز. فبعد أن كان هذا الممر يضخ حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي للعالم، أصبحت حركة الناقلات فيه شبه معدومة منذ يوم الأربعاء. وعلى الرغم من تصريحات الحرس الثوري الإيراني بأن المضيق مفتوح أمام الملاحة الدولية باستثناء السفن الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى توقف شبه تام في حركة النقل البحري، مما دفع بأسعار خام برنت لتتجاوز حاجز الـ 90 دولاراً للبرميل.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت نيران التوترات لتطال البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، مما زاد من حالة الارتباك في الأسواق. وفي البيت الأبيض، يقلل الرئيس ترامب من شأن هذه المخاوف، مؤكداً في تصريحاته أن استقرار الأوضاع السياسية أهم من تقلبات الأسعار، معرباً عن ثقته بأنها ستنخفض سريعاً بمجرد هدوء العاصفة.

من جهتها، تحاول الإدارة الأمريكية التحرك لاحتواء الموقف؛ فقد أصدر وزير الخزانة سكوت بيسنت قراراً استثنائياً بمنح إعفاء لمدة 30 يوماً للسماح ببيع النفط الروسي العالق في البحار للهند، في محاولة لضخ مزيد من الإمدادات للأسواق. كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، أن الرئيس ترامب يمتلك خطة محكمة، تتضمن توفير تأمين ضد المخاطر السياسية للسفن التجارية، وتفعيل دور البحرية الأمريكية لمرافقة الشحنات إذا استدعى الأمر، مع الاستمرار في مراقبة الخيارات المتاحة لضمان استقرار السوق الذي بات يترنح تحت وطأة التطورات العسكرية المتسارعة.