في خطوة تعكس يقظة المؤسسة العسكرية البحرينية في وجه التحديات الإقليمية المتصاعدة، كشفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، اليوم الأحد، عن حصيلة مثيرة للدهشة لعمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت المملكة.
الأرقام التي أعلنت عنها المنامة تكشف حجم الضغوط الأمنية التي تواجهها؛ حيث تمكنت منظومات الدفاع الجوي من إسقاط 125 صاروخاً باليستياً و211 طائرة مسيرة منذ بداية ما وصفته بـ ‘العدوان الإيراني’. هذا الرقم ليس مجرد إحصائيات تقنية، بل هو ترجمة لواقع ميداني يشهد محاولات مستمرة لاختراق الأجواء البحرينية باستخدام تقنيات عدائية تثير قلقاً واسعاً على مستوى المنطقة.
وفي بيانها الرسمي، لم تكتفِ القيادة العامة بالكشف عن هذه الأرقام، بل شددت على استمرارها في التصدي لهذه الموجات المتلاحقة من الهجمات. وأكدت أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة بصواريخ ومسيرات هو خرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واصفة هذه العمليات بأنها تهديد مباشر للأمن والسلم الإقليميين.
المثير في هذا المشهد أن البحرين ليست وحدها في هذه المواجهة؛ فهي تقف ضمن جبهة عربية عريضة تواجه تهديدات مشابهة في ظل التوترات التي تعصف بالمنطقة منذ فترة. هذه الهجمات قوبلت بإدانات دولية ودبلوماسية واسعة، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة وقف هذه الممارسات التي لا تهدد استقرار الدول فحسب، بل تقوض أيضاً كافة جهود السلام والحلول السياسية الرامية لنزع فتيل الأزمات.
إن نجاح البحرين في تحييد هذه الترسانة يعكس كفاءة عالية في التعامل مع التهديدات الحديثة، ويضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي للتحرك بشكل أكثر جدية لوقف مصدر هذه الاعتداءات التي باتت تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.