تزامناً مع الذكرى السابعة لدخول القانون رقم 31.13 حيز التنفيذ، استبشر المغاربة خيراً بالإعلان عن إطلاق بوابة رقمية وطنية مخصصة للحق في الوصول إلى المعلومات. هذه الخطوة، التي ينتظر منها الكثيرون أن تكون جسراً حقيقياً للشفافية، تهدف إلى تمكين المواطنين، والباحثين، وحتى رجال الصحافة، من طلب الوثائق والبيانات التي تتوفر عليها المؤسسات العمومية دون الحاجة إلى التنقل أو الاصطدام بـ’تعقيدات’ المكاتب.
منذ عام 2019، لم يكن تطبيق هذا القانون مفروشاً بالورود؛ بل واجه انتقادات لاذعة من فعاليات المجتمع المدني التي اشتكت مراراً من ‘بطء التجاوب’ وضعف ثقافة الانفتاح لدى بعض الإدارات. واليوم، يأتي هذا الفضاء الرقمي الجديد ليضع حداً لبعض هذه العراقيل، عبر تمكين المرتفقين من تقديم طلباتهم وتتبع مسارها إلكترونياً، ناهيك عن تشجيع المؤسسات على النشر الاستباقي للمعطيات، وهو ما يعتبر ممارسة فضلى في مسار الحكامة الجيدة.
من جهتها، أكدت لجنة الحق في الوصول إلى المعلومات أنها تعكف حالياً، بالتنسيق مع القطاعات الحكومية، على بلورة مقترحات جديدة لتطوير القانون 31.13، لجعل نصوصه أكثر ملاءمة للتحولات الرقمية المتسارعة. الهدف هنا واضح: الانتقال من منطق التعتيم الإداري إلى منطق الانفتاح والبيانات المفتوحة، بما يضمن حق المواطن الدستوري الذي نص عليه الفصل 27 من أسمى وثيقة في البلاد.
بينما يراهن المتابعون على هذه البوابة لتجاوز اختلالات الماضي، يظل السؤال معلقاً: هل يكفي الرقمنة لتغيير العقليات؟ يبقى الرهان كبيراً على أن تصبح هذه المنصة أداة فعالة لا مجرد واجهة رقمية، وأن تساهم فعلياً في تعزيز ثقة المواطن في الإدارة، وضمان حقه في الوصول إلى المعلومة بسلاسة وشفافية.