24 ساعة

رمضان في روتردام: القنصلية المغربية تجمع المغاربة والهولنديين على مائدة واحدة

تحولت أروقة القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة روتردام الهولندية، مساء أمس، إلى فضاء يفوح بعبق الأصالة المغربية وقيم التآخي الإنساني، وذلك بمناسبة تنظيم حفل إفطار رمضاني جماعي جمع بين أفراد الجالية المغربية المقيمة في هولندا وضيوف من المجتمع المحلي.

بدأ الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، لتنطلق بعدها أمسية اتسمت بالدفء والحفاوة. وفي كلمته الترحيبية، عبر القنصل العام عبد العالي الإدريسي عن سعادته بهذا الحضور النوعي، مشدداً في خطاب ألقاه باللغتين العربية والإنجليزية على أن شهر رمضان ليس مجرد فريضة دينية فحسب، بل هو فرصة لتجسيد أسمى قيم التضامن، والتعاون، ونسج روابط المودة بين مختلف الثقافات.

لم يقتصر الإفطار على الجانب الغذائي، بل امتد ليشمل فقرات فنية راقية؛ حيث أضفت فرقة موسيقية أجواء روحانية مميزة من خلال أداء مجموعة من الموشحات والمدائح النبوية التي تفاعل معها الحضور بانسجام كبير. وبمجرد رفع أذان المغرب، التف الجميع حول مائدة إفطار مغربية بامتياز، تضمنت تشكيلة غنية من الأطباق التي تعكس تنوع المطبخ المغربي وتاريخه العريق، وهو ما لاقى استحسان وإعجاب الضيوف الهولنديين الذين أثنوا على حسن الضيافة.

الحدث لم يكن مجرد مناسبة عابرة، بل كان مشهداً حياً للتعايش؛ فقد حضر اللقاء ممثلون عن جمعيات المجتمع المدني، وشخصيات وازنة، إضافة إلى مسؤولين من الشرطة الهولندية. هذا الحضور المتنوع يعكس نجاح القنصلية في فتح قنوات التواصل ومد جسور الانفتاح بين المكونات المختلفة للمجتمع في روتردام.

اختتمت الأمسية في أجواء أخوية طبعها التقدير المتبادل، تاركةً انطباعاً عميقاً لدى الحاضرين حول أهمية مثل هذه اللقاءات في تعزيز الروابط الإنسانية، وتأكيد قدرة المغاربة أينما حلوا على نقل صورة مشرفة عن بلدهم القائم على التسامح والترحيب بالآخر.