يلمس المتتبع للشأن المحلي بإقليم صفرو طفرة تنموية لافتة، طبعت مرحلة تولي إبراهيم أبو زيد مهام عامل الإقليم. فقد انتقل العمل الإداري من ردهات المكاتب إلى لغة الميدان، حيث يسارع الوالي الزمن لتجاوز العقبات التي عطلت لسنوات مشاريع هيكلية كانت حبيسة الرفوف، محولا إياها إلى أوراش مفتوحة على مدار الساعة.
منذ تعيينه، تبنى المسؤول الترابي نهجا يقوم على التنسيق المباشر مع مختلف المتدخلين، مقدما حلولا عملية للمشاكل التقنية والتمويلية. هذا الحراك لم يعد يقتصر على الوعود، بل ترجم إلى مشاريع ملموسة تهدف إلى تعزيز العدالة المجالية والارتقاء بظروف عيش الساكنة. ولعل أبرز عناوين هذه الدينامية هو إطلاق المستشفى الإقليمي الجديد، المشروع الذي انتظره أبناء المنطقة طويلا، حيث تم تعبئة موارد مالية إضافية لضمان تسريع وتيرة الأشغال، مما سيشكل قفزة نوعية في العرض الصحي المحلي.
ولا تتوقف الطموحات عند هذا الحد، فالجانب البيئي يحظى باهتمام خاص، إذ يجري العمل على بناء محطة لتصفية المياه العادمة لكل من صفرو وبهاليل، بالإضافة إلى المكب المراقب للنفايات الذي خرج من نفق التعثر، بعدما وفرت الإرادة السياسية الحلول اللازمة. وفي قطاع الماء، يشتغل المكتب الوطني للكهرباء والماء على تقوية تزويد مناطق رباط الخير والمنزل بالماء الشروب، منهيا بذلك سنوات من معاناة السكان مع شح هذه المادة الحيوية.
اقتصاديا، تراهن السلطات الإقليمية على المنطقة الصناعية عين الشكاك لجذب الاستثمارات، حيث تم تخصيص اعتمادات لتهيئة البنية التحتية البيئية بها، بينما يسير ملف إعادة تأهيل المدينة في اتجاهه الصحيح، عبر برنامج طموح بغلاف مالي يقدر بـ 240 مليون درهم، يشمل توسيع الطرق، وتحديث الساحات العمومية، وتأهيل المدارات الحضرية.
إن المقاربة التي يعتمدها العامل أبو زيد لا تقتصر على مراقبة الإنجاز، بل تمتد إلى الإنصات لنبض المواطنين في مختلف الجماعات الترابية. فمن إيموزار كندر إلى رباط الخير، مرورا بسيدي يوسف بن أحمد وباقي المراكز، أصبح التنسيق بين الإدارة والجماعات أداة فعالة لتحريك عجلة التنمية. وبفضل هذه الدينامية، تحول الإقليم إلى ورش كبير يسابق الزمن لتحقيق التنمية المستدامة، وجعل مدينة صفرو ونواحيها قطبا اقتصاديا قادرا على جذب الاستثمار وخلق فرص الشغل، بعيدا عن منطق الانتظارية الذي طالما أرق بال الساكنة.