تعيش سلطنة عمان على وقع تطورات أمنية مقلقة، بعدما أعلنت وكالة الأنباء العمانية عن حادثة مأساوية راح ضحيتها شخصان جراء سقوط طائرات مسيرة في ولاية صحار شمال البلاد. الحادث الذي هز المنطقة الصناعية في ‘الأوهي’ لم يكتفِ بوقوع خسائر بشرية، بل خلف أيضا عدداً من الإصابات، في حين سقطت طائرة أخرى في منطقة مفتوحة دون تسجيل أضرار إضافية.
تأتي هذه الواقعة في توقيت شديد الحساسية، حيث تتصاعد حدة التوترات الإقليمية مع استمرار إيران في تنفيذ ضربات تستهدف دولاً في المنطقة، رداً على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية التي طالت أراضيها مؤخراً، وهو ما يجعل المشهد الأمني في المنطقة يتسم بالضبابية والخطورة.
ولم يكن حادث صحار هو الوحيد؛ إذ شهدت الأيام القليلة الماضية سلسلة من الأحداث المماثلة. ففي يوم الأربعاء، أعلنت السلطات العمانية عن تعرض خزانات وقود في ميناء صلالة بمحافظة ظفار جنوبي البلاد لضربة بطائرة مسيرة. ورغم أن الدفاعات الجوية العمانية تمكنت من إسقاط طائرات أخرى في تلك الحادثة دون تسجيل خسائر بشرية، إلا أن تكرار هذه الاستهدافات يثير تساؤلات جدية حول أمن المنشآت الحيوية في ظل الصراع المشتعل.
وفي سياق متصل، كانت وكالة الأنباء العمانية قد أفادت سابقاً عن رصد طائرات مسيرة شمال ولاية الدقم، التي تبعد حوالي 550 كيلومتراً عن العاصمة مسقط. وحينها، تمكنت السلطات من إسقاط إحدى الطائرات بينما سقطت الأخرى في عرض البحر، ولحسن الحظ، لم تُسجل أي خسائر مادية أو بشرية في تلك العملية.
إن تلاحق هذه الحوادث في جغرافيا عمانية متباعدة يضع المنطقة أمام اختبار حقيقي، حيث تحاول السلطنة الحفاظ على استقرارها وسط عواصف إقليمية لا تهدأ، في وقت تراقب فيه العواصم العالمية بحذر مآلات هذه الضربات وتأثيراتها على أمن الملاحة والطاقة في الخليج.