24 ساعة

رمضان على القنوات الوطنية.. جامعة حماية المستهلك تنتقد ‘تفاهة’ البرمجة وتطالب بتجويد المحتوى

لم يمر الموسم الرمضاني الحالي على القنوات التلفزية الوطنية ‘الأولى’ و’الثانية’ مرور الكرام لدى الهيئات المدنية، حيث فجرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك قنبلة من العيار الثقيل في وجه القائمين على الإعلام العمومي، واصفة البرمجة الحالية بـ’البعيدة كل البعد’ عن تطلعات المواطنين.

وفي بيان شديد اللهجة، رصدت الجامعة ما وصفته بالتردي الملحوظ في جودة الإنتاج التلفزي، مشيرة إلى أن عدداً من الأعمال الدرامية والترفيهية لا تعدو كونها ‘صوراً نمطية’ تعاني من السطحية وغياب الإبداع. وأكدت الهيئة أن المتتبع المغربي الذي يمنح هذه القنوات أعلى نسب مشاهدة خلال الشهر الفضيل، يصطدم في كل مرة بقصص مكررة وأداء تمثيلي يفتقر إلى العمق، مما يجعلها أعمالاً بلا قيمة مضافة أو رسالة ثقافية واضحة.

ولم تتوقف انتقادات الجامعة عند حدود المحتوى، بل امتدت لتشمل ما اعتبرته ‘غياب الحكامة’ في تدبير البرمجة التلفزية. فالمسؤولون -حسب البيان- يبدون وكأنهم في واد والمشاهد المغربي في واد آخر، متجاهلين التحولات المجتمعية والثقافية التي يعيشها المغرب، ومكتفين بتقديم منتوج لا يراعي ذكاء الجمهور أو حاجته إلى إعلام يجمع بين الترفيه والتربية والتوعية.

أما ‘الضيف الثقيل’ الذي أثار حفيظة المتابعين، فهو الإعلانات التجارية التي تغزو الشاشات. واعتبرت الجامعة أن كثافة الوصلات الإشهارية أصبحت تشكل عبئاً حقيقياً يفسد متعة المتابعة، دون أن ينعكس هذا المدخول المادي الكبير على جودة البرامج أو تطوير تقنيات الإنتاج.

وفي ختام مرافعته، دعا التنظيم الحقوقي إلى ضرورة فتح نقاش وطني حول ‘الخدمة العمومية’ في قطاع السمعي البصري، مطالباً بإصلاح جذري يتجاوز الحلول الترقيعية، وذلك من أجل تقديم إنتاج وطني يحترم عقل المشاهد ويواكب طموحاته، بدل الاكتفاء ببرامج تحوم حول ‘التفاهة’ وتكرار نفس الوجوه والقصص في كل موسم.