24 ساعة

تصعيد جديد في قطاع العدول بالمغرب: إضراب مفتوح لمدة 19 يوماً

يستمر شد الحبل بين الحكومة والهيئة الوطنية للعدول بالمغرب، حيث قرر هؤلاء المهنيون الدخول في مرحلة تصعيدية جديدة تعكس حجم الاحتقان في صفوفهم. فبعد جولتين من الإضرابات التي لقيت تجاوباً واسعاً، أعلن المكتب التنفيذي للهيئة عن تمديد التوقف عن تقديم كافة الخدمات المهنية على المستوى الوطني لمدة 19 يوماً، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 18 مارس و5 أبريل 2026.

هذا التصعيد لم يأتِ من فراغ، بل هو رد مباشر على ما يعتبره العدول تجاهلاً لمطالبهم بخصوص مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنتهم. وتؤكد الهيئة أن هذا القانون تم تمريره دون الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والمقترحات الجوهرية التي تقدموا بها، سواء تلك التي صاغتها الهيئة أو التعديلات التي اقترحتها الفرق البرلمانية.

ويشعر العدول بخيبة أمل كبيرة نتيجة غياب التفاعل الحكومي مع مراسلاتهم المتكررة. وفي هذا الصدد، شدد المكتب التنفيذي على أن الخطوات الاحتجاجية السابقة، التي شملت إضراب يومي 18 و19 فبراير، ثم إضراب مارس الجاري، أثبتت وحدة صف المهنيين وإصرارهم على صون كرامتهم المهنية وتطوير القانون المنظم لعملهم بما يخدم العدالة والمواطن على حد سواء.

المطالب واضحة ولا تقبل التأويل؛ فالعدول يدعون الحكومة اليوم إلى تجميد مشروع القانون المثير للجدل، وفتح قنوات حوار جاد ومسؤول للوصول إلى صيغة توافقية تليق بمكانة هذه المهنة العريقة. ولم يكتفِ العدول بقرار الإضراب، بل أعلنوا عن خطوة ميدانية قوية، تتمثل في وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البرلمان يوم الخميس 2 أبريل 2026.

وفي الوقت الذي يستعد فيه العدول لخوض هذا الإضراب الطويل، وجه المكتب التنفيذي دعوة صريحة لرؤساء المجالس الجهوية لتكثيف التواصل مع وسائل الرأي العام، لشرح خلفيات هذا القرار وتوضيح الأسباب التي دفعتهم إلى هذا التصعيد، مؤكدين أن غايتهم ليست تعطيل مصالح المواطنين، بل دفع الجهات المعنية للجلوس إلى طاولة الحوار قبل فوات الأوان.