24 ساعة

فيديو ‘اختطاف’ برشيد: الأمن يحسم الجدل ويكشف حقيقة المقطع المنتشر

استيقظ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب مؤخراً على وقع مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم، يزعم توثيقه لمحاولة اختطاف فتاة في مدينة برشيد. الضجة التي أحدثها المقطع دفعت ولاية أمن سطات إلى التحرك بسرعة لتبديد المخاوف التي تملكت المواطنين.

وكشفت المصالح الأمنية في بيان لها أن التحقيقات الدقيقة التي باشرتها فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن ببرشيد، أثبتت أن الحادثة لا تمت بصلة لأي عمل إجرامي أو محاولة اختطاف. وتبين أن المرأة التي ظهرت في الفيديو تعاني من اضطرابات نفسية مزمنة تلازمها منذ أكثر من 15 سنة، وهو ما يفسر تصرفاتها التي جرى توظيفها بشكل مضلل في الفيديو.

المثير في القضية أن المصالح الأمنية لم تتلقَّ أي بلاغ أو شكاية عبر الخط الهاتفي ’19’ بخصوص هذه الواقعة، مما عزز الشكوك حول طبيعة المقطع المنتشر. وقد نجحت التحريات الأمنية في تحديد هوية جميع الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو، بمن فيهم الفتاة القاصر التي تولت مهمة نشره على إحدى منصات التواصل الاجتماعي.

وفي إطار الإجراءات القانونية المتبعة، تم وضع الفتاة القاصر تحت المراقبة، بينما جرى إخضاع السيدتين اللتين قامتا بتصوير المقطع وتعديله لتدابير الحراسة النظرية. وتأتي هذه الخطوات بأمر من النيابة العامة المختصة، التي تشرف على البحث القضائي الجاري لكشف كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الواقعة، وقطع الطريق أمام ترويج أخبار زائفة تهدف إلى زعزعة الشعور بالأمن لدى الساكنة.

وتؤكد هذه الواقعة مرة أخرى أهمية التحري قبل تداول المقاطع المنتشرة على الفضاء الأزرق، حيث تتحول أحياناً حالات إنسانية أو تصرفات عفوية إلى ‘قضايا رأي عام’ تبنى على معطيات مجتزأة ومضللة.